بدأ انتشار وتداول أخبار الذكاء الاصطناعي بكثرة منذ أواخر 2023 إذ توجهت أنظار العالم حوله بسبب التطورات الحاصلة بإدخال الذكاء الاصطناعي بمجالات مختلفة، ويشكل العام الحالي اختبارا مهما للسياسة في عصر الذكاء الاصطناعي حيث تم تنظيم انتخابات في بلدان تمثل نصف سكان العالم، بينما تساهم التكنولوجيا الحديثة في انتشار المعلومات المضللة بشكل هائل.
وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، فقد وصف الذكاء الاصطناعي بأنه "حاسم بالنسبة للديمقراطية، إذ تجري انتخابات في 60 دولة بينها الهند وجنوب أفريقيا وبريطانيا وإندونيسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي".
وأضاف التقرير أنه "تم بالفعل أول اختبار لكيفية الصمود في مواجهة عاصفة من المعلومات المضللة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فقد انتخب التايوانيون لاي تشينغ تي رئيسا الأسبوع الماضي رغم حملة المعلومات المضللة الواسعة ضده والتي يشير خبراء بإصبع الاتهام فيها إلى الصين".
وتَعتبر بكين الرئيس الجديد لاي تشينغ-تي انفصاليا خطيرا بسبب تأكيده المتكرر على استقلال تايوان، وغصّت منصة تيك توك بنظريات المؤامرة والعبارات المسيئة له في الفترة التي سبقت الانتخابات.
وبحسب التقرير فإن فريق تقصي الحقائق في وكالة الأنباء الفرنسية حصل على عدة تسجيلات مصورة من هذا النوع كان مصدرها (دوين)؛ النسخة الصينية من تطبيق تيك توك".
وما زال يتعين معرفة الكيفية التي ستتطور من خلالها الأحداث في بلدان أخرى، حيث يهدد الذكاء الاصطناعي التوليدي بمفاقمة الاستقطاب المتعمق في الأساس وانعدام الثقة في الإعلام التقليدي.
وتابع التقرير أنه " تم العثور على صور مزيّفة لدونالد ترامب أثناء توقيفه العام الماضي وأخرى لإعلان جو بايدن عن تعبئة عامة لدعم أوكرانيا؛ مدى التقدم الذي وصلت إليه هذه التكنولوجيا".
وأشار إلى أنه "حاليا تختفي بشكل متسارع التفاصيل القليلة التي كان من الممكن كشف عمليات التزييف من خلالها، مثل الأصابع مثلا التي يجد الذكاء الاصطناعي صعوبة في التلاعب بها، وهو ما يجعل آليات الرصد أقل قدرة على أداء مهامها، وبالتالي تزداد المخاطر".
ومن جهته صنّف المنتدى الاقتصادي العالمي التضليل على أنه "مصدر التهديد الأكبر على مدى العامين المقبلين، وحذّر من أن تقويض شرعية الانتخابات قد يؤدي إلى نزاعات داخلية وأعمال إرهابية وحتى انهيار الدولة في أسوأ الحالات".
وتعمل الصين والاتحاد الأوروبي على قوانين شاملة للذكاء الاصطناعي، لكنها ستستغرق وقتا، ومن المستبعد استكمال قانون الاتحاد الأوروبي قبل العام 2026، بحسب التقرير.
وفي تشرين الأول /أكتوبر، أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن، أمرا تنفيذيا مرتبطا بمعايير السلامة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، لكن البعض يشيرون إلى عدم إمكانية فرض هذه المعايير، بينما يخشى بعض النواب من أن المبالغة في تنظيم القطاع قد يؤثر سلبا عليه ويصب في مصلحة جهات منافسة.
وطرحت شركات التكنولوجيا التي واجهت ضغوطا للتحرك؛ مبادرات خاصة بها، وتقول ميتا إنه سيتوجب على الجهات المعلنة كشف إن كان محتواها استَخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما طرحت مايكروسوفت أداة تُمكن المرشحين السياسيين من تأكيد صحة محتواهم باستخدام علامة مائية رقمية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام