أفاد مصدر خاص لشبكة الساعة الإخبارية، اليوم الثلاثاء، بتجدد الصدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين أمام مبنى محافظة ذي قار (جنوبي العراق).

وبحسب المصدر، تجمع العشرات لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي وحكومته المحلية "بعدما أثبتت فشلها بتقديم الخدمات للمحافظة وحماية الموطنين من عمليات الاستهداف المتكررة منذ احتجاجات أكتوبر 2019".

وقتل أمس متظاهر وأصيب 20 آخرون، خلال الاشتباكات بين القوات الأمنية والمتظاهرين، بعد محاولتهم إغلاق مبنى المحافظة، ما دفع السلطات المحلية إلى فرض حظراَ شاملاَ للتجوال لاحتواء توتر الأوضاع.

من جانبها، أدانت بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) بشدة "العنف القاتل" الأخير في مدينة الناصرية.

وشددت اليونامي في بيان على ضرورة تقديم المسؤولين عن الهجمات الحالية والسابقة إلى العدالة، داعية "السلطات لوضع حد للإفلات من العقاب".

وأضافت أن "الحل السلمي والهدوء للخلافات هو الطريق الوحيد للمضي قدما".

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، يشهد العراق احتجاجات مستمرة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والفساد المالي والسياسي.

وقتل في مظاهرات تشرين أكثر من 800 شخص، وأصيب مالا يقل عن 25 ألفاً و210 أشخاص، ما تسبب بإعاقات دائمة لمعظهم.

كما أختطف أكثر من 70 ناشطاً من قبل جهات مجهولة، فيما تعرض أكثر من ألفين و860 ناشطاً مدنياً إلى الاعتقال من قبل القوات الأمنية، بحسب إحصائيات المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب.

ورغم تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين والناشطين وتشكيل لجنة مختصة بذلك، إلا أنه لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن، ولم يصدر عن السلطات أي تفسيرات حول تلك الحوادث.