بدأ الجيش العراقي عملية حفر خندق وإنشاء نقاط مراقبة أمنية حول مخيم مخمور، الذي يضم المئات من أسر مسلحي تنظيم "بي كا كا"، والموجود على الحدود بين محافظتي نينوى وأربيل.
يأتي ذلك بعد أيام من تحرك واسع لقوات الجيش تجاه المخيم، الذي تحوّل إلى مكان لتجنيد المسلحين من قبل تنظيم "بي كا كا".
ومنذ يوم السبت الماضي، بدأت قوات الجيش العراقي عملية انتشار واسعة في بلدة مخمور جنوب شرقي الموصل، ويضم المخيم أكثر من 1500 عائلة من أكراد تركيا، وهم من عائلات مسلحي تنظيم "بي كا كا".
ويهدف التحرك العراقي الجديد للحد من ممارسات التنظيم داخل المخيم، مثل عمليات التجنيد واستقطاب المراهقين والشباب داخل المخيم، وكذلك إخفاء السلاح وإنشاء خلايا إعلام إلكتروني تخدم توجهات الحزب المصنف على لائحة الإرهاب في تركيا.
واليوم الأربعاء، قال مسؤول عراقي إن "وحدات الجهد الهندسي في الجيش العراقي بدأت بإنشاء خندق أمني حول المخيم، مع نصب أبراج مراقبة ونقاط دخول وخروج معينة، لا يسمح بالمرور منها إلا بموافقة الجيش العراقي".
وأضاف المسؤول أن هذا الإجراء "جاء بعد قيام التنظيم بتحريض سكان المخيم على مهاجمة الجيش ومنع دخوله المخيم لإقامة ممثلية له".
وأكد المسؤول تقديم قائد الجيش بالمنطقة توجيهات بالتعامل مع أي تحرك من التنظيم يحاول إعاقة عمل الخندق الأمني أو نصب أبراج المراقبة.
من جانبه، قال قائممقام مدينة مخمور، رزكار محمد، إن الجيش العراقي بدأ منذ أمس الثلاثاء بعملية حفر خندق حول مخيم مخمور.
وأوضح محمد أن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية اتخذت قراراً بوضع المخيم تحت سيطرة العراق ورفع العلم العراقي عليه، وقيادة عمليات محافظة نينوى هي من تنفذ عملية حفر الخندق.
وكشف المسؤول عن أن التحرك جاء بعد انتهاء مهلة قدمها الجيش لإدارة المخيم، تقضي بدخول الجيش وإقامة مقر له داخل مخيم مخمور، وبدء قوة من الشرطة العراقية ممارسة صلاحياتها الأمنية، ومنع أي مظاهر مسلحة داخله، لكن قادة المخيم، وهم من تنظيم "بي كا كا"، رفضوا التعاطي مع تلك المطالب، وهو ما دفع الجيش إلى فرض سلطته بهذه الطريقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام