توقعت وزارة الموارد المائية، اليوم الاثنين، أن يكون صيف العراق المقبل صعبا نتيجة انحسار الإيرادات المائية من تركيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة خالد شمال في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "فصل الصيف سيكون صعبا ومحط جهود استثنائية تبذلها الوزارة لتأمين المياه لاحتياجات كافة سواء كانت مياه الشرب، أو الاحتياجات المنزلية أو الصناعية أو الصحية والبيئية فضلا عن المياه المخصصة للزراعة وإنعاش الأهوار أو لتحسين بيئة شط العرب".

وأضاف شمال، أن "العراق استنزف الخزين المائي بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب الشحة والوزارة الحالية استطاعت خلال مدة 6 أشهر من عمرها زيادة الخزين الاستراتيجي بنسبة 35٪ عما كان عليه في بداية الموسم الشتوي الحالي".

وأكد أن "أيام الصيف ستكون صعبة وكوادر وزارة الموارد ستطبق نظاما صارما وعادلا لتوزيع المياه يعتمد على نظام المناوبة مع استمرار حملة إزالة التجاوزات".

وتابع أن "هذه الجهود من الممكن أن تؤمن مياه الشرب وسقي البساتين والمساحات الخضراء والمثمرة "، مبينا أنه "من المتوقع أن تكون الخطة الزراعية للموسم الصيفي المقبل محدودة وستركز على زراعة الخضراوات وبعض أنواع من المحاصيل وستعمل من أجل الحفاظ على المساحات المثمرة والبساتين والمساحات الخضراء".

وأشار إلى أن "الجانب التركي عاد لتقليل المياه المتدفقة بعد مدة شهر من زيادة كمياتها، وتراجعت من 500 م3 في الثانية إلى 278".

وخلفت أزمة شح المياه آثارًا سلبية من خلال تقليل مساحات الزراعة وهجرة الكثير من الفلاحين من مناطق كثيرة بسبب جفاف الأنهر الفرعية.

وقد تفاقمت الأزمة بعد قطع إيران لمياه الأنهار عن العراق بأكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية، أن العراق المتضرر الأكبر من تبعات التغيرات المناخية وتناقص الواردات المائية نتيجة لعدم وجــود اتفاقيات ملزمة بينه وبين دول المنبع لإدارة المياه العابرة للحدود والأنهر المشتركة.