كشف رئيس هيئة النزاهة الأسبق، عن أكثر من 600 مليار دولار سرقت من الموازنات منذ 2003 إلى الآن، مؤكداً أن النظام السياسي سيسقط في حال فتحت ملفات الفساد كون الجميع متورط فيها.

وقال الرئيس الأسبق لهيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي، اليوم الخميس، في تصريح صحفي، إن "أكثر من نصف موازنة العراق تذهب إلى جيوب الفاسدين، وهناك مثلها يسرق من خارج الموازنة، إذا ما تحدثنا عن 600 مليار دولار سرقت من الموازنة".

وأضاف أن "هناك مصادر للسرقة أخرى خارج الموازنة كالعقارات ومشاريع مشتقات النفط والمنافذ الحدودية والضرائب التي تستوفى خارج إطار الدولة التي تدخل إلى جيوب الفاسدين وأمور أخرى".

وأكد العكيلي أن "ملفات الفساد إذا فتحت بشكل جدي ستؤدي الى سقوط النظام السياسي، لأن الكل متورط في الفساد، وهذه حقيقة أن منظومة الفساد السياسية تعاضد بعضها بعضاً ولا يمكن خرقها".

وحذّر من أن "بعض السياسيين يحاولون إثارة الكراهية ضد اقليم كوردستان وضد السنة ومكونات أخرى، فهم بنوا مجدهم على اساس التفرقة للاستمرار في السلطة والنهب وخداع الناس والهائهم عن الحقيقة".

وأتهم العكيلي حكومة نوري المالكي بحماية الفاسدين، قائلاً إن "حكومات ما قبل 2014 كانت تحمي الفساد علناً وأطلقت يد الفساد في البلاد، أما الحكومات اللاحقة فقد حاولت تجنب الفساد، أي تورطت بمقدار أقل، وحتى الان لم تواجه الحكومات الفساد".

وأشار إلى أن "لجنة أبو رغيف التي وضعها الكاظمي عملت في ملفات معينة، لكنها لم تتصدى للملفات الكبرى".

وكان رئيس هيئة النزاهة الأسبق موسى فرج، اتهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بفرض هيمنته على هيئة النزاهة إبان فترة حكمه، والتي امتدت لثمانية أعوام، ما تسبب بإرساء الأسس لاستشراء الفساد في العراق.

ووفق التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية في عام 2020، فقد أحتل العراق المرتبة 160 من بين 180 دولة.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي استلم السلطة عقب استقالة عادل عبد المهدي، بسبب المظاهرات المناهضة للفساد، تعهد بجعل محاربة الفساد على رأس أولويات منهاجه الحكومي، وبعدها توالت بيانات هيئة النزاهة حول استعادة أو منع هدر مبالغ مالية ضخمة وملاحقة المتهمين بالفساد.