دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، إلى تدخل دولي عاجل لمعالجة انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات، مؤكداً عزم حكومته الذهاب إلى تحلية مياه البحر.
وقال السوداني، في كلمة له خلال مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "ملف المياه بات حساسا ومهما في كل دول العالم"، مبينا أن "أزمة المياه بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولكن لم يتم مكاشفة المواطنين بسبب العداء في النظام المباد".
وأضاف: "ورثنا المشاكل المائية من النظام السابق واستمر عدم الإدراك الإداري حتى وصلنا إلى هذه المرحلة"، مشيراً إلى أن "حكومته وضعت الملف المائي من أولوياتها، وقد اتخذنا الكثير من السياسات وكان لا بد الوقوف على المشاكل مع دول المنبع".
وبين أن "من بين المعالجات الأساسية ضبط الخطة الزراعية الشتوية من خلال إدخال الوسائل الحديثة للري"، مشدداً على أن "الخطط الزراعية المقبلة تقتصر على المزارعين المستخدمين لوسائل الري الحديثة".
وأوضح أن "الحكومة الحالية اتجهت إلى الخبرات التي تملكها الدول المتقدمة للاستفادة من المياه"، لافتاً إلى أن "الحكومة عازمة على الذهاب إلى تحلية مياه البحر".
وتابع أن "الحكومة عملت على تشكيل مجلس أعلى للمياه"، محذراً أن "شح المياه يعد تهديداً لثقافة وحضارة العراق".
وأردف: "جهودنا يجب أن تتركز إلى إبعاد المخاطر أو تقليل مخاطرها لمنح أجيالنا بيئة جيدة"، موضحاً أن "مباحثاتنا مع دول الجوار تركزت على لغة الحوار البناء والمثمر لمعالجة ملف المياه وضمان حصة عادلة ومتساوية".
وشدد السوداني، على أن "انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات يستدعي تدخلا دوليا عاجلا".
وخلفت أزمة شح المياه آثارًا سلبية من خلال تقليل مساحات الزراعة وهجرة الكثير من الفلاحين من مناطق كثيرة بسبب جفاف الأنهر الفرعية.
وقد تفاقمت الأزمة بعد قطع إيران لمياه الأنهار عن العراق بأكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية، أن العراق المتضرر الأكبر من تبعات التغيرات المناخية وتناقص الواردات المائية نتيجة لعدم وجــود اتفاقيات ملزمة بينه وبين دول المنبع لإدارة المياه العابرة للحدود والأنهر المشتركة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام