كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت، عن تواطؤ الشركة العامة للتجهيزات الزراعيَّة في هدر قرابة (20) مليار دينار عراقي.

وذكرت الهيئة، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "فريقاً من مكتب تحقيق كربلاء انتقل إلى مديرية التجهيزات الزراعية في المحافظة؛ لغرض التحري والتقصي عن المخالفات المرتكبة من قبل الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعية - قسم العقود ضمن حملة استلام وتسويق التمور للعام 2014".

وأضاف البيان، أنه "تم تدقيق العقد المبرم مع إحدى شركات التجارة العامة لنقل التمور من مخازن فروع الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعية بمحافظات (بغداد، الأنبار، بابل، ديالى، كربلاء، وصلاح الدين) إلى القطعات العسكرية في وزارة الدفاع والحشد الشعبي".

وتابع أن "الشركة الناقلة قامت باستلام التمور من المخازن في المحافظات المذكورة وبيعها في الأسواق التجارية لحسابها الخاص بالتواطؤ مع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية".

وأردف أن "الشركة صرفت المستحقات المالية البالغة 19 مليارا و751 مليونا و912 ألفا و115 ديناراً عراقي؛ بالرغم من عدم وجود ما يؤيد استلام الجهة المستفيدة، أو التأكد من الاستلام والتسليم، فضلاً عن عدم ربط الوصولات التي تؤيد إيصال التمور إلى القطعات العسكريَّـة والحشد الشعبي".

وأشار إلى أن "الفريق رصد عدم قيام المصرف الزراعي التعاوني في البصرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضم العقار الضامن لسداد دين أحد المقترضين المُتخلف عن تسديد القرض والفوائد والتأمينات التي بذمَّته لمصلحة المصـرف الزراعي - فرع الهنـديَّة، الذي قام بإقراضه مبلغ 270 مليون دينار".

ولفت إلى أن "الإجراءات المتخذة في القضية؛ نتيجة المتابعة أسفرت عن تسديد مبلغ 318 مليون دينار إلى المصرف، تمثل مبلغ القرض برمته، مع الفوائد والغرامات التأخيرية".

و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.