انتقد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم السبت، تخصيص 19% من أموال الموازنة إلى الجانب العسكري على حساب قطاعات التربية والصحة والتعليم.

وقال المرسومي، في مقال نشره موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "الزيادة الكبيرة في النفقات التشغيلية ارتبطت بالتخصيصات الكبيرة للأجهزة الأمنية التي بلغت 28 ترليون و910 ملايين دينار وبنسبة 19% من النفقات التشغيلية في موازنة 2023".

واستدرك قائلاً إن "الإنفاق الاجتماعي على الصحة والبيئة والتربية والتعليم في موازنة 2023 لم يتجاوز 24 ترليون و979 مليون دينار".

وأوضح أن "الاهتمام بالإنفاق العسكري على الرغم من أهميته في توفير الأمن والاستقرار إلا أنه يؤثر سلبيا في طبيعة الإنفاق الاجتماعي وتطوره المتمثل بالإنفاق التعليمي والصحي اللذين يعدان من ضرورات الحياة".

وتابع أن "دور التعليم والصحة لا يقل أهمية عن الإنفاق العسكري في تحقيق وبلوغ الأمن والاستقرار، ومساهمتهما في الحد من التهديدات والمخاطر غير المسلحة التي تعرض لها العراق".

ولفت إلى أن "العراق يعاني من الأمية والأمراض والتشرد مع ما يعانيه من الاختلالات البيئية والفساد، فضلا عن دور الإنفاق التعليمي والصحي في تهيئة الأجواء الملائمة لتحقيق التنمية".

وأشار إلى أن "تحسين المستوى التعليمي والأوضاع الصحية من المؤشرات الأساسية لتحسين الأحوال المعيشية وتعزيز الرقي الإنساني الذي يعد أهم أداة لتحقيق الأمن ومن بعدها التنمية".

وفي مطلع العالم الحالي، كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، عن إنفاق العراق ما نسبته 6% من حجم الإنفاق السنوي على قطاع التعليم.

وأكد رئيس الحكومة محمد شياع السوداني حاجة العراق لأكثر من 8 آلاف مدرسة لمعالجة النقص الحاصل في الأبنية المدرسية.

وفي وقت سابق أكدت نقابة المعلمين في العراق حاجة البلاد لنحو 14 ألف مدرسة جديدة لحل مشكلة نقص الأبنية المدرسية وإنهاء ظاهرة الدوام المزدوج.