أُعلن في مدينة الموصل شمالي العراق اليوم الأربعاء، وضع حجر الأساس لإعادة إعمار جامع النبي يونس عليه السلام والذي يعد رمزا تاريخيا موصليا وعراقيا وإسلاميا.
وستتبنى إعادة إعمار جامع النبي يونس في محافظة نينوى جمعية فعل الخيرات الأهلية ومن أموال الخيرين والمحسنين.
تبني الجمعية لإعمار الجامع الذي يقع أعلى تلة في جانب جانب الموصل الأيسر، يؤكد تخلي الجهات الحكومية وفي مقدمتها الوقف السني رسميا لملف إعمار الجامع الشهير.
وكشف مدير الوقف السني السابق في نينوى عن إحالة جامع نبي الله يونس عليه السلام في مدينة الموصل إلى جمعية خيرية لغرض إعماره من أموال المحسنين.
وقال مدير الوقف السني في نينوى نشوان الحيالي إن "الأوقاف أحالت في وقت سابق جامع ومرقد النبي يونس في جانب الموصل الأيسر لجمعية "فعل الخيرات" الأهلية لغرض إعماره من أموال الجمعية وأموال المتبرعين والمحسنين".
وأكد الحيالي أن جميع المسؤولين الذين أدلوا بتصريحات عن إعمار جامع النبي يونس ووضع حجر الأساس له لم يتلزموا بتلك الوعود وذهبت وعودهم أدراج الرياح.
وعبر ناشطون عن خيبة أملهم من ترك مصير جامع النبي يونس للإعمار على نفقة الأهالي والمحسنين من أبناء الموصل بينما كان من المفترض أن تباشر السلطات أعمال الإعمار للموقع على أحسن شكل كونه من المعالم الدينية الرئيسية لمدينة الموصل.
وتعرض جامع النبي يونس للتفجير على يد مسلحي تنظيم داعش في الخامس والعشرين من شهر تموز عام 2014.
والعام السابق، أعلنت اللجنة العليا لإعمار الموصل تخصيص مبلغ ملياري دينار من الوقف السني للبدء في إعادة تأهيل جامع النبي يونس.
وعقب تحرير الجانب الأيسر للموصل، وضع رئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم حجر الأساس لإعمار الجامع لكن دون تنفيذ لغاية الآن.
وفي حزيران من العام الماضي، أعلن وزير الصناعة منهل الخباز ورئيس ديوان الوقف السني سعد كمبش عن البدء بإعمار جامع النبي يونس، وبقي ذلك الإعلان دون تنفيذ لغاية اليوم.
وفي تموز عام 2021، وجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بالإسراع في تنفيذ مشروع إعمار جامع النبي، وذلك خلال زيارة للحلبوسي لموقع الجامع المدمر والواقع على تل التوبة.
ولم تر جميع تلك الوعود النور، بل كانت إحدى أوجه الدعايات التي تسبق الانتخابات البرلمانية وأحد أنواع الترويج للمسؤولين الحكوميين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام