قتل 6 فلسطينيين، وأصيب 26 آخرون برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامه مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "6 شهداء سقطوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جنين"، فضلاً عن " إصابة 26 مواطنا بينهم 3 بجروح خطيرة".

وأضافت أن "الشهداء هم محمد وائل غزاوي (26 عاما)، و‏‎طارق زياد مصطفى ناطور (27 عاما)، و‏‎زياد أمين الزرعيني (29 عاما)، و‏‎عبد الفتاح حسين خروشة (49 عاما)، ومعتصم ناصر صباغ (22 عاما)، ومحمد أحمد خلوف (22 عاما)".

استخدام قذائف وطائرات

وقال شهود عيان لوكالة للأناضول، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلية انسحبت من المدينة ومخيمها بعد عملية عسكرية استمرت 3 ساعات"، مؤكدين محاصرة قوات الاحتلال لمنزل داخل مخيم جنين".

وأضاف الشهود أن "وحدات خاصة متخفية بسيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية اقتحمت المخيم وحاصرت المنزل"، مشيرين إلى "آليات عسكرية ترافقها جرافة تبعت السيارة المدنية وهي تحاصر المخيم".

واستخدم الجيش الإسرائيلي خلال العملية قذائف صاروخية، ورصاصا حيا، فيما شوهدت طائرات مروحية تحلق في سماء مدينة جنين ومخيمها.

ونشر إعلام محلي وناشطون صورا ومقاطع فيديو لآليات عسكرية إسرائيلية تتجه إلى المخيم.

وبالتزامن مع ذلك اقتحمت قوة إسرائيلية أخرى أحياء شرقي مدينة نابلس، وحاصرت منزلا واعتقلت 4 شبان فلسطينيين، بحسب شهود عيان تحدثوا للأناضول.

وأوضح الشهود أن "مواجهات اندلعت بين عشرات الشبان والقوات الإسرائيلية خلال اقتحام حي عسكر شرقي نابلس".

منفذ عملية حوارة

من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن "عبد الفتاح خروشة هو منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت قرب بلدة حوارة الفلسطينية في 26 شباط /فبراير الماضي، وقتل فيها إسرائيليان".

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن "خروشة أسير محرر قضى 8 سنوات في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه منذ شهرين".

إدانات

بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية وفصائل العملية الإسرائيلية.

وذكرت الرئاسة الفلسطينية، إن "عمليات القتل اليومية التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وآخرها بمدينة جنين، حرب شاملة وتدمير لكل شيء".

وقال الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، إن "عمليات القتل اليومية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، والتي كان آخرها ما جرى اليوم في مخيم جنين، هي حرب شاملة وتدمير لكل شيء".

وحمل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد، محذرا أن "هذا التصعيد الخطير ينذر بتفجر الأوضاع وتدمير كل الجهود الرامية لإعادة الاستقرار".

وطالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية بـ "التحرك الفوري والضغط الفاعل على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها وعدوانها المتواصل".

وقال إن "الأحداث الجارية أثبتت أن حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه بالحرية والاستقلال، هو المفتاح الحقيقي لحل أزمات المنطقة".

من جانبها، أكدت حركة "فتح"، أن "المجزرة الإسرائيلية في جنين لن تزيدنا إلا تمسكا بثوابتنا الوطنية وإصرارا على إنهاء الاحتلال".

وأضافت في بيان، أن "العدوان يعبر عن النهج الدموي لحكومة الاحتلال المأزومة"، وبينت "أهمية تدخل المجتمع الدولي التدخل الفوري لكبح إرهاب الاحتلال".

وقالت حركة "الجهاد الإسلامي"، إن "ما يجري في مخيم جنين هو إجرام جديد يمارسه الاحتلال ضد المخيم وأبناء شعبنا الصامد".

وأضافت: "سيبقى الاحتلال يفشل أمام صمود مقاومي شعبنا وسيدفع ثمن جرائمه واعتداءاته التي يمارسها كل يوم والتي ستنقلب عليه نارا وجحيما".

 وأوضحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن "جنين ستبقى وقودا لإشعال الانتفاضة الشاملة"، مؤكدةً أن "البطولة التي يجسدها شعبنا في الضفة ضد جنود الاحتلال والمستوطنين المجرمين هي الوجه الناصع والمشرق لمقاومة شعبنا".

وذكرت حركة "المجاهدين، في بيان، أن "ما حدث في جنين فعل إجرامي بحق شعبنا ولن يفلح العدو بإرهابنا".

وأدانت حركة "الأحرار" قائلةً "لن ينجح الاحتلال بفعله الإجرامي بإخماد ثورة شعبنا وإجهاض المقاومة والنيل من عزيمتنا".

وبينت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، أن "على قيادة السلطة قطع كل العلاقات والصلات مع دولة الاحتلال".

وأضافت أن "الدعوات للتهدئة هي بمثابة ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار بجرائمه".

وأعلنت القوى والفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، في بيان، عن إضراب شامل، حدادا على أرواح الشهداء.