عقب الزلزال المدمر الذي ضرب الجنوب التركي والشمال السوري في السادس من شباط الجاري، شرعت فرق إغاثية عراقية بتقديم المساعدات في المناطق المنكوبة لإغاثة المتضررين جراء الفاجعة.
"فريق الاستجابة السريعة" أحد الفرق العراقية المستقلة، بدأت عقب الزلزال مباشرة بتقديم المساعدات الإغاثية في مناطق الزلزال فضلا عن تواجد عناصرها ميدانيا منذ العاشر من شهر شباط ولغاية اليوم.
يتكون فريق الاستجابة السريعة من الطلبة العراقيين المقيمين في تركيا التابعين لوقف الأكاديمية الدولية للتنمية والتعليم، مع فريق كشافة العراق من الطلبة المتواجدين في تركيا أيضا، واتحاد الطلبة العراقيين ومؤسسة الايديسبا ومجموعة مدارس الفاتح الأهلية ومؤسسات عراقية أخرى موجودة على الأراضي التركية.
ومن الفرق الكشفية التي شاركت في الحملة مجموعة الرافدين الكشفية ، ومجموعة رواد الأمل الكشفية ، ومجموعة حمورابي الكشفية .والتي تعمل جميعها مع فريق الاستجابة السريعة بالتنسيق مع الجانب التركي، لاسيما وزارة الشباب التركية.
إسلام محمود عبد عضو الفريق الإداري في فريق الاستجابة السريعة قال في تصريح لشبكة "الساعة": إن "المبادرة التي انطلقت سريعا من جانب الطلبة العراقيين تأتي من الشعور بالمسؤولية تجاه "الإخوة" الأتراك وانطلاقا من الروح الطلابية وروح المسؤولية العراقية وجزءا من رد المعروف الذي قدمته تركيا للاجئين وللعرب عبر الفترة الماضية".
وأضاف: أن "50 طالبا من فريق الاستجابة السريعة تواجدوا بعد الزلزال في المناطق المنكوبة وقاموا بالمشاركة في تقديم الأغذية والألبسة والخيام والأدوية والخدمات للمتضررين في ولايتي كهرمان مرعش وهاتاي، كما شارك بعضهم في أعمال انتشال الجثث من تحت الأنقاض".
.jpeg)


وتابع عبد: أن "الفريق قام بتوزيع 1100 سلة غذائية على المتضررين في كهرمان مرعش و70 خيمة بالإضافة إلى بطانيات وأغطية ومدافئ للعوائل المتضررة ".
وأشار عضو فريق الاستجابة السريعة العراقي إلى أن متطوعين آخرين شاركوا في عمليات إغاثية لكن في مناطق إيواء المتضررين في ولايتي إسطنبول وسكاريا.
من جانبه قال قائد كشافة العراق الدكتور مصعب النعيمي إن "فريقا يمثل كشافة العراق شارك في الحملة الإغاثية لمساعدة المنكوبين من الزلزال".
وأضاف النعيمي: أن "مبادرة الكشافة تضمنت إرسال مجاميع من الشباب للمشاركة في أعمال الإغاثة تراوحت أعمارهم بين 16 – 30 عاما" ، مبينا أن الدفعة الأولى انطلقت إلى ولاية هاتاي لتقديم الدعم الإغاثي و اللوجستي و نصب الخيم بالتعاون مع مجموعات كشفية تركية و عربية.
وأوضح النعيمي أن فريق الكشافة العراقي المشارك في الحملة هو الممثل الرئيسي للكشافة العراقية والمعترف لدى السلطات التركية، لافتا إلى أن الأعمال تقدم من خلال التنسيق مع وزارة الشباب التركية.

.jpeg)

وأطلقت الجالية العراقية في مدينة إسطنبول التركية في وقت سابق حملة كبرى تحت اسم "الاستجابة العراقية" لإغاثة أكبر عدد من منكوبي الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا وكانت على غرار الحملات المحلية والدولية وبجهود استثنائية.
وباشر طلاب عراقيون متواجدون في تركيا بجمع التبرعات الإغاثية لدعم الأهالي المتضررين في المدن التركية إثر كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب مناطقهم.
وقال رئيس اتحاد الطلبة العراقيين في تركيا، أمجد ياسر، لشبكة "الساعة" إنه "تم تأسيس غرفة عمليات تحت اسم الاستجابة العراقية للمساهمة والوقوف مع المنكوبين من الزلزال للأزمة، بجهود من نخبة الشباب العراقيين المتواجدين في تركيا".
وأضاف أن "الغرفة تستهدف مساعدة الجالية العراقية المتضررة بسبب الزلازل في جمهورية تركيا بالدرجة الأولى، وستدير هذه الغرفة المساعدات الإنسانية اللازمة لسد احتياجات المتضررين من هذه الأزمة بشكل عام".
وبين ياسر، أن "غرفة العمليات ستقيم خياماً في الميدان وفيها عدد وافٍ من المتطوعين لأداء هذه المهام بشكل مباشر وستعمل على تلبية كافة الاحتياجات اللازمة من إغاثة أو المساعدة في توفير مسكن أمن أو المساهمة في توفير أدوية عاجلة والحجز على مواعيد المستشفيات".
وأوضح أن "غرفة الاستجابة العراقية سيكون لها دور بتسهيل عملية النقل من المناطق المنكوبة إلى المناطق القريبة أو إلى العراق وتوفير الغذاء اليومي اللازم".
واختتم رئيس الاتحاد قوله، إن "عمل الغرفة سيكون بكل جد وجهد لتوفير كافة الاحتياجات الخاصة للمتضررين، علما أنه سيتم تغطية الحملة الميدانية بمادة إعلامية وسنحرص على توثيق جهود المتطوعين"
وسجّل العراق حضوراً لافتاً بتقديم المساعدات الإغاثية لتركيا وسوريا منذ وقوع الزلزال في 6 فبراير/شباط الجاري.
حيث أرسل مجلس الوزراء العراقي أكثر من 26 طائرة إغاثية إلى تركيا و24 طائرة إلى سوريا، مع تأكيده استمرار تسيير طائرات جديدة.
في حين أكد ممثل الهلال الأحمر التركي في العراق محمود آق غون ترياقي، أن الشعب العراقي أرسل إلى الآن 56 شاحنة مساعدات إلى تركيا، مؤشرا المشاركة الواسعة من الشعب العراقي في حملة المساعدات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام