كشفت تقرير لقناة إيران "إنترناشيونال" (تابعة للمعارضة الإيرانية) عن معلومات حصرية حول شبكة غسيل أموال تابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني عبر شركات وهمية في العراق.
وذكر التقرير الذي تابعته "الساعة"، اليوم الأحد، أن "سلسلة من الشركات التابعة لقادة الحرس الثوري الإيراني تستحوذ على ملايين الدولارات باسم المقاومة والعمق الاستراتيجي عبر معاملات صورية.
وتابع أن "هذه المعلومات تظهر شبكة غسيل الأموال التابعة لفيلق القدس، بمساعدة سفارة إيران في بغداد، تنقل الأموال الإيرانية الناتجة عن تصدير الطاقة للعراق، إلى الحرس الثوري الإيراني بدلاً من إيداعها في خزينة البلاد".
وأضاف أن "قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني أنشأ سلسلة من شركات البناء المزيفة في إيران والعراق، والتي يتمثل هدفها الرئيسي في غسيل الأموال والدعم المالي للإرهاب".
وبين أن "شبكة غسيل الأموال التابعة لفيلق القدس تدار تحت إشراف حامد عبد اللهي، قائد الوحدة 400 في الحرس الثوري الإيراني التي تدير العمليات الإرهابية في الخارج، بالتعاون مع أقارب عبد اللهي، والعضو القديم بفيلق القدس، محمود حسني زاده".
وأكد التقرير أن "شركة إيليا تجارت إيده آل في إيران هي إحدى الشركات الوهمية لشبكة غسيل الأموال التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي يرأس مجلس إدارتها مصطفى عبد اللهي، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، ومسعود بشيربور، نائب رئيس مجلس الإدارة، والمفتشان فيها هما محمود حسني زاده، ومصطفى أمير سرداري كودرزي، وهما أيضاً من أعضاء فيلق القدس".
وأشار إلى أن "مسعود بشيربور، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "إيليا تجارت إيده آل"، وفي الوقت نفسه يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس إدارة شركة أخرى تسمى شركة "زرين مدرن آسيا" للتجارة الدولية. وسعيد نجف بور جكوسري هو أيضًا عضو في مجلس إدارة هذه الشركة".
وأوضح أن "الحكومة الأميركية عاقبت سعيد نجف بور جكوسري وشركته جهان أراس كيش، في آيار/ مايو 2018 وكانت حينها شركة جهان أراس كيش من الشركات التي تغطي نشاط الحرس الثوري الإيراني وتقدم العملة الصعبة للحرس الثوري الإيراني مقابل تصدير النفط الإيراني".
وأردف أن "نجف بور جكوسري هو أيضًا أحد المساهمين في شركة "آينده سازان خليج فارس" للنفط والغاز، وهو أحد مالكي مجمع رازي للبتروكيماويات".
وتحدث التقرير عن "شخص يدعى حسن رحيمي، كان مديرا تنفيذيا لشركة زرين مدرن آسيا للتجارة الدولية لمدة عامين، وشغل أيضاً منصب المدير التنفيذي لمؤسسة محسنين أنصار الرسول لمدة عامين، والتي تعمل تحت ستار تقديم الدعم والتوظيف لميليشيات فاطميون، التابعة لفيلق القدس في الحرب السورية".
واستدرك أن "مؤسسة محسنين أنصار الرسول متورطة في عمليات غسيل أموال لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني".
وزاد أن "رضا موسوي فر، عضو مجلس الإدارة وأمين صندوق هذه المؤسسة، الذي تنشر إعلاناته صحيفة كيهان التابعة لعلي خامنئي، يخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية منذ شباط/ فبراير 2020 لتمويله فيلق القدس".
ولفت إلى أن "مصطفى عبد اللهي، ومسعود بشيربور، موجودان أيضًا في مجلس إدارة هذه الشركة".
وأشار التقرير إلى أن "حسن رحيمي، هو أيضاً عضو في مجلس إدارة شركة "برديس ىتيه دانش". ونائب رئيس مجلس إدارتها هو محمد علي عبد اللهي، نجل حامد عبد اللهي، قائد الوحدة 400 في الحرس الثوري الإيراني".
يذكر أنه "تم تسجيل اسم محمد حسن خدايي كرئيس للمفتشين، وكان خدايي في السابق عضوًا في مجلس إدارة شركة تعاوني أرزي خدماتي وشركا، التي كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات عليها بسبب تعاونها مع شركات الحرس الثوري الوهمية"، فضلاً عن شركتين، عراقية، وإيرانية- عراقية، أخريين تنشطان في شبكة غسيل الأموال التابعة لفيلق القدس".
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت، قبل عامين، عقوبات على شركة الشحن العراقية "الخمائل" ومديريها، لتعاونهم مع الحرس الثوري الإيراني في تحويل العملة الأجنبية.
ويتعاون مع "الخمائل" شخص يدعى والي قلي زاده، المحسوب على الحرس الثوري الإيراني، والذي يخضع للعقوبات الأميركية، ويشغل، في الوقت ذاته، منصب نائب رئيس متاجر نووين مدائن.
كما أن علي صبوري نجاد، أحد أعضاء مجلس إدارة متاجر نوين مدائن، يعمل تحت اسم مهندس مرتضى.
ويقوم المهندس مرتضى، الذي يعمل أيضاً في الشؤون المالية بشركة الخمائل، بإعداد تصاريح دخول البضائع الإيرانية إلى الموانئ العراقية نيابة عن فيلق القدس.
ورغم العقوبات الأمريكية، لم تتوقف شركتا نوين مدائن والخمائل عن أنشطتهما في العراق حتى الآن، بحسب التقرير.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة "رويترز" في تقرير، أن "مجمل الخطوات التي اتخذت، والتي ترتبط بالدولار هدفها وقف تهريب العملة الأجنبية إلى إيران".
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد أقر ضوابط أكثر صرامة على المعاملات الدولية بالدولار للبنوك التجارية العراقية.
ويتم تداول الدولار الأمريكي في العراق بمستويات أسعار تصل إلى 1600 دينار، رغم أن البنك المركزي حدد سعره في نطاق 1460 دينار.
وتزامن تراجع قيمة العملة العراقية مع فرض ضوابط جديدة على الحوالات، وحرمان بعض البنوك من المشاركة في مزادات بيع العملة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام