حددت وزارة التخطيط العراقية، جملة من المتطلبات والمستلزمات التي تحتاجها من أجل إجراء التعداد العام للسكان في البلاد خلال العام الحالي 2023، راهنة تلبية تلك المتطلبات بالتخصيصات اللازمة لها ضمن موازنة هذه السنة.
وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "الأسبوع الماضي شهد عقد اجتماع للمجلس الأعلى للسكان، برئاسة رئيس الوزراء، وحضره وزير التخطيط ورئيس الجهاز المركزي للإحصاء".
وأضاف الهنداوي، أنه "خلال الاجتماع تقرر أن تقوم وزارة الخطيط بتنفيذ التعداد العام للسكان خلال هذه السنة، بعد استكمال التحضيرات اللازمة والكاملة للتعداد العام للسكان، مع تضمين موازنة عام 2023 التخصيصات المالية المطلوبة".
وبين أن "الوزارة ستعمل بكل ما لديها من إمكانات بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة على استكمال المتطلبات المهمة والأساسية، التي يتطلبها تنفيذ التعداد، بعد توفر التخصيصات المالية ضمن الموازنة العامة".
وتابع أنه "من بين المتطلبات الأساسية للتعداد توفير الأجهزة اللوحية حيث نحتاج إلى 130 ألف جهاز لوحي، لذا يتطلب ذلك التعاقد مع شركات عالمية لتوفير هذه الأجهزة بمواصفات خاصة".
ولفت إلى "تدريب العدادين الذين يبلغ عددهم نحو 130 ألف عداد، وهم يحتاجون إلى تدريب مكثف على استخدام الأجهزة اللوحية وآلية ملء الاستمارة، وكيفية الوصول إلى الأسرة والتعامل معهم، وهنالك باقة من الدورات التدريبية التي سيتلقاها العدادون في فترة زمنية محددة بهذا الصدد".
وأردف: "نحتاج إلى إنشاء مركز وطني لمعالجة البيانات، وهذا المركز ينبغي أن تتوفر فيه تقنيات ومتطلبات فنية كثيرة".
وأشار إلى "الحاجة للقيام بتعداد تدريبي في مناطق محددة في كل محافظة، للوقوف على إمكاناتنا وقدراتنا الفنية والإدارية والإلكترونية، فضلاً عن الحاجة إلى توفير الصور والخرائط الجوية للوحدات الإدارية بشكل عام، لكي يتم تحديد مسارات العداد وفقاً للمعلومات".
ونوه إلى "الحاجة لتنفيذ عملية الحصر والترقيم التي تمثل العمود الفقري للتعداد العام للسكان، وهذه تتطلب جهوداً كبيرة ووقتاً لا يقل عن شهرين، فضلا عن الحاجة إلى توفير البرمجيات الإلكترونية الخاصة بالتعداد، وتوفير التغطية الهاتفية وتغطية الإنترنت لكل مناطق العراق".
وأوضح أنه "سيتم العمل على إنجاز هذه المتطلبات بالتعاون مع الجهات المعنية والوزارات والمحافظات والمنظمات الدولية، والتي في مقدمتها صندوق الأمم المتحدة للسكان".
وأكد الهنداوي، أن "إجراء التعداد العام للسكان مرتبط بتوفر التخصيصات المالية، لذا نأمل أن تتوفر هذه المتطلبات لكي نمضي بتوفير التعداد العام للسكان".
وفي وقت سابق أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، أن إجراء التعداد يتوقف على توفير التخصيصات المالية بموازنة 2023.
وقدرت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي تعداد نفوس العراق في نهاية 2021 أكثر من 41 مليون نسمة.
وأجري آخر تعداد سكاني في العراق عام 1997، وعلى مدى 16 عاما الماضية لم تتوافق القوى السياسية على إجراء التعداد الذي يعتبر الأساس في توزيع الثروات في البلاد ورسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها ووضع الخطط الصحيحة لإعادة الإعمار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام