في مثل هذا اليوم من العام 2006، اغتيلت الصحفية العراقية أطوار بهجت مع طاقم عملها، أثناء تغطية حادثة تفجير ضريح الإمامين العسكريين في مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين.

كانت بهجت تحاول مع زملائها تغطية الحدث مثل كل وسائل الإعلام، إلا أن الأجهزة الأمنية منعتها من الدخول إلى المدينة، حسب آخر تقرير نشرته من خارج المدينة.

وقام مجهولون يرتدون زي الحرس الوطني (زي عسكري) باختطافها مع زملائها بعد إتمامهم للتقرير الأخير، وفي اليوم الثاني عثرت الأجهزة الأمنية على جثث المختطفين بالقرب من ذلك المكان وعليها آثار ثقوب، بحسب قناة الجزيرة.

وذكرت صحيفة "الصنداي تايمز البريطانية" في تقرير استقصائي، أنها عثرت على مقطع فيديو في هاتف أحد عناصر منظمة "بدر" بعد أن لقي مصرعه جراء اشتباكات في بغداد، يوثق اللحظات الأخيرة لأطوار بهجت وهي تذبح ومعصوبة العينين.

وكانت بهجت، صحفية، وأدبية، وشاعرة، عملت بعد تخرجها من جامعة بغداد، وفي عدد من الصحف والمجلات، والقنوات التلفزيونية، في العراق.

وبحسب الإحصائيات التي أجرتها شبكة "الساعة"، فمنذ عام 2003، قتل 237 صحفيًا عراقيًا وأجنبيًا من العاملين في المجال الإعلامي، بينهم 164 صحفيًا و63 فنيًا ومساعدًا إعلاميًا.

وإلى الآن، تتساءل الأوساط الصحفية والإعلامية في العراق عن إمكانية وقف مسلسل الاغتيالات التي تتعرض إليه السلطة الرابعة منذ احتلال البلاد سنة 2003، رغم التعهدات الحكومية بحماية الأسرة الصحفية إلا أن مسلسل الاغتيالات ما يزال مستمرًا.