بيّنت مصادر سياسية، الثلاثاء، أن انشطار المكون السني وتلويح الكرد بالانسحاب من العملية السياسية، أمور تهدد ترتيبات الإطار التنسيقي واستعداداته للانتخابات المحلية المقبلة.
وقال القيادي السني محمود المشهداني، الثلاثاء، إن المكون السني يتجه إلى الانقسام نحو 3 كتل نيابية وهي تقدم لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والمشروع العربي لخميس الخنجر وكتلة "البعد الثالث" لتحالف العزم والقريبين منه وأطراف أخرى مثل عائلة النجيفي.
مقابل الساحة السنية، فإن التحالف الشيعي بدوره يبحث عن الاستقرار السياسي لحين موعد الانتخابات المحلية المتوقع إجراؤها في تشرين الأول القادم، وفق مؤشرات سياسة.
وبحسب المعلومات، ثمة تحرك مرتقب لأنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في شهر آذار المقبل، بحسب تصريحات لمصادر داخل التيار لصحف أجنبية بينها المونيتور الأمريكية.
وذكر قيادي في التيار لـ "المدى"، أن الربع الأول من العام سيشهد تحركات صدرية.
وينشغل الإطار التنسيقي لتغيير قانون الانتخابات بطريقة تخالف جذريا ما طرحه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وهو قد يهدد بفتح جبهة جديدة مع الزعيم المعتزل عن السياسية منذ الصيف الماضي.
وتهدد بالمقابل أجواء الاستقرار السياسي التي تطمح لها بعض جهات الإطار التنسيقي المباحثات الصعبة بين بغداد وإقليم كردستان.
وأمس قال رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إن "تشكيل هذه الحكومة جاء نتيجة لاتفاق وشراكة بين الكرد والطرف الشيعي والطرف السني، وإن لم تكن الأطراف الأخرى تريد الالتزام بهذا الاتفاق، عندها لن يكون هناك أي معنى لبقائنا نحن الكرد في هذه الحكومة".
وأضاف بارزاني في حديث لوسائل إعلام متعددة، أن الاختلاف بين الحكومة الحالية والسابقة هو "وجود شيء مكتوب بيننا هذه المرة، وفي هذا المكتوب تم تحديد خارطة الطريق لحل المشاكل".
وتابع: "لهذا، فإن رئيس الوزراء، وكذلك الطرف الشيعي، والطرف السني، والطرف الكردي، عليهم أن يلتزموا بتنفيذ هذا الاتفاق".
وتتوقع المصادر الشيعية وفق "المدى"، أن التحالف القديم الذي كان يطلق عليه (التحالف الثلاثي) قبل انسحاب الصدر، ما زال قائما على الأقل بين بارزاني وتحالف السيادة.
وخلال الأزمة الأخيرة لانسحاب نواب من "السيادة"، زار الخنجر أربيل والتقى بزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني.
وقال بيان لمقر بارزاني يوم السبت الماضي، إن "الجانبين بحثا الأوضاع السياسية في العراق وسلطا الضوء على خطوات تنفيذ الاتفاق السياسي بين الأطراف المكونة لتحالف إدارة الدولة".
وتتصاعد مؤشرات تفكك ائتلاف إدارة الدولة، بسبب الانشطار السني والخلافات داخل مكونات تحالفاته وتلويح الكرد بالانسحاب من التحالف حال عدم حل مشاكلهم العالقة مع بغداد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام