كشف تقرير صحفي، اليوم الجمعة، أن المتظاهرين والناشطين البارزين في العراق قادوا حملة للمطالبة بإقامة "محكمة خاصة" للتحقيق في أحداث قتل المتظاهرين، وهو مطلب جديد يُطرح لأول مرة.
وذكرت صحيفة "العربي الجديد" في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، أن "تلك المطالبات جاءت بعد يوم واحد من تأكيد رئيس الوزراء العراقي، متابعة وتسريع التحقيقات في أحداث تظاهرات أكتوبر/تشرين الأول 2019، التي قُتل فيها مئات المحتجين العراقيين، وعرض نتائج التحقيقات "قريباً".
وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء، أن "السوداني وجّه بتسريع إجراءات لجنة الأمر الديواني المرقم 293 لسنة 2020، التي تتعلق بالتحقيق في الأحداث التي رافقت تظاهرات تشرين عام 2019 وما بعدها".
وأضاف البيان، أن "الخطوة تأتي دعماً للإجراءات القضائية، وإظهاراً للحقائق، وإنصافاً لعوائل شهداء وجرحى التظاهرات".
وأكد أن "نتائج لجنة تقصي الحقائق سيجري عرضها في مؤتمر يخصص لهذا الغرض"، معتبراً ذلك "التزاماً بالبرنامج الحكومي، وإيفاء بوعودنا لمتظاهري تشرين".
ودعا البيان المواطنين ممن "لديهم شهادات عينية حصراً، تخصّ الأحداث الناتجة عنها وقائع جنائية رافقت أحداث التظاهرات، للحضور أمام اللجنة لتدوين أقوالهم، مخصصاً رقماً هاتفياً للجنة لاستلام الشهادات".
لكن ناشطين أشاروا عبر غرف نقاشية في منصات على تطبيقي "كلوب هاوس"، و"تويتر"، إلى أنهم لا يثقون بالتعليقات التي تطلقها حكومة السوداني، كونها مدعومة بالأصل من جهات سياسية كانت تحرض ضد المتظاهرين، وبعضها تورط فعلاً في قتل واختطاف عدد من الناشطين، في إشارة إلى قوى "الإطار التنسيقي".
وبيّن أحدهم أن "السوداني يريد أن يكسب تعاطف المحتجين والقوى المدنية التي باشرت الحديث أخيراً عن رفضها لأي قانون انتخابي يخدم القوى السياسية الكبيرة والتقليدية".
وقال رئيس حزب "البيت الوطني" حسين الغرابي، في تصريح لصحيفة "العربي الجديد"، إن "حكومة السوداني أضعف من محاسبة الجهة المتورطة في قتل المتظاهرين، لأنها محاطة بكل الأحزاب والفصائل المسلّحة التي تورطت في قتل متظاهرين وناشطين".
وأردف: "قتلة المتظاهرين ينتمون لجهات واضحة ومعروفة، والأمر لا يحتاج إلى كل هذا الوقت للكشف عنهم، كما أن ذلك لا يتم عبر البيانات الحكومية التي تريد الاحتيال على العراقيين، بل من خلال إرادة سياسية وقضائية حقيقية".
ودعا الغرابي إلى "إقامة محكمة خاصة ومتخصصة في ملف تظاهرات تشرين، ومحاسبة الجهات المتورطة في دم المحتجين".
من جانبه، بيّن الناشط السياسي أيهم رشاد، أن "الناشطين باشروا بحملة واسعة للمطالبة بتشكيل محكمة خاصة لمحاسبة قتلة المتظاهرين، وجعلها بعيدة عن متناول الأحزاب أو التأثيرات السياسية".
وأكد أن "قضية تشرين تحتاج إلى اهتمام حقيقي من قبل القضاء العراقي، وعزلها عن تأثيرات الفصائل المسلّحة وبعض قادة الأحزاب".
وانطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، تظاهرات هي الأوسع في العراق، احتجاجاً على الفساد وتردي الخدمات وتفاقم نسبة البطالة، وشهدت التظاهرات عمليات عنف غير مسبوقة.
وشهدت التظاهرات دخول جماعات مسلّحة وُصفت بـ"الطرف الثالث"، على خط قتل المحتجين والناشطين وقمعهم واختطافهم وأدت أعمال العنف إلى مقتل نحو 800 متظاهر، وإصابة أكثر من 27 ألفاً، في وقت لم تُحاسَب أي جهة متورطة في هذه الأعمال حتى الآن.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام