أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم الخميس، أن العراق لا زال بحاجة لقوات أمريكية تقدم المشورة والتدريب وتبادل المعلومات الأمنية.

وقال حسين في مقابلة صحفية تابعتها "الساعة"، إن "واشنطن وبغداد اتفقتا على آلية ستجعل من الصعب على الدولارات التحرك من دون علم الحكومة العراقية ووزارة الخزانة الأمريكية".

وأضاف أنه "لم يذهب لزيارة واشنطن، لكي يقول إن الدولار لا يجب أن يدخل هذا البلد أو ذلك البلد".

وبين أنه "بحث في واشنطن قضية التراجع الحاد في قيمة الدينار، وأن البنك المركزي العراقي اتخذ عدداً من الإجراءات التي تظهر في هذا الصدد"، معربا عن اعتقاده بأن "سعر العملة يستقر ببطء".

ولفت حسين إلى أنه "تم وضع نظام يمكن بغداد وواشنطن من خلاله مراقبة وجهة الأموال".

وزاد: "في ظل النظام الجديد، سيكون من الصعب على الدولارات أن يتم تحريكها من دون علم الحكومة العراقية ووزارة الخزانة الأمريكية"، مؤكدًا "وضع آلية لتنظيم تدفق الدولارات من العراق".

وحول أهم أهداف زيارة واشنطن وقضية الدينار، قال وزير الخارجية، إن "السبب الرئيس لمجيئنا هو تعزيز الروابط وخاصة في مجالات المالية والاقتصاد".

وذكر أن "المناقشات التي أجريناها مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي قد وصلت الى نتيجة جيدة"، مبينًا أن "البنك المركزي العراقي اتخذ عددا من الإجراءات التي يبدو أنها تحظى بالدعم".

وأشار إلى أن "المجتمع العراقي يشتري كل شيء من الخارج، من المواد الزراعية الى المواد الغذائية والأدوية والسلع الصناعية، وإذا نظرت إلى تجارة العراق أو ميزانه التجاري مع الدول الأخرى، فستجد أن كل شيء يأتي من الخارج حيث إن السوق العراقية والحكومة العراقية تنفق الكثير من الدولارات على ذلك".

وبيّن وزير الخارجية العراقية: "لهذا، فإن ذهاب الدولار إلى الخارج أمر جيد إذا كان مرتبطا بالتجارة، إلا أنه لم تكن هناك آلية لكيفية إصدار الدولار من البنك المركزي ومن سيحصل عليه من السوق العراقية وكيف سيتوجه إلى الخارج، لكن الآن، تم وضع آلية لتنظيم حركة الدولار".

وتابع أن "هذه الآلية ببطء في تدفق الدولارات من خلال التهريب أو لأغراض أخرى".

وردا على سؤال حول قضايا لم يتم الاتفاق عليها مع الأمريكيين، بيّن حسين "لم نأتِ إلى هنا لنتفق على كل شيء، لديهم سياساتهم الخاصة، على سبيل المثال، لديهم سياستهم الخاصة تجاه روسيا، ولديهم سياستهم الخاصة تجاه إيران".

وحول موقف الفصائل العراقية من وجود القوات الأجنبية، قال حسين إنه "من الواضح أن هناك حاجة لبقاء القوات الأمريكية التي لا تزال في العراق، وذلك من أجل المصالح الأمنية والعسكرية للعراق".

واختتم وزير الخارجية قوله: "هذه ليست قوات قتالية، فبناء على اتفاق متبادل، تقوم هذه القوات الأمريكية بتقديم المشورة والتدريب للجيش العراقي وقوات البيشمركة، لقد ساعدونا أيضا في تبادل المعلومات الاستخبارية، وخصوصا فيما يتعلق بإرهابيي داعش".