كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم السبت، عن وجود تلاعب في منح إعفاءات لمعامل وشركات وهمية، فيما دعت إلى إعادة النظر في قوانين الاستثمار التي منحت إعفاءات جمركية وضريبية لعدَّة سنواتٍ.

وذكرت الهيئة، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "دائرة الوقاية قامت بزيارات إلى وزارة الصناعة، المديرية العامة للتنمية الصناعيَّة والهيئتين العامَّتين للجمارك والضرائب في وزارة الماليَّة وهيئة المنافذ الحدوديَّة، للاطلاع على آلية منح الإعفاءات الجمركية لمعامل الحدادة والنجارة".

وأضافت أنه "الدائرة اقترحت تقليص الإعفاءات وحصرها بالقطاع الحكومي، مع منح إعفاءاتٍ مُحددة للقطاع الخاص لإدخال خطوط إنتاجية ومواد أولية ونصف مصنعة".

وأشارت إلى "تعدد قوانين الإعفاءات التي تصل إلى 10 سنوات للمُستثمرين والصناعيّين والمُستوردين، والتي بلغت نسبتها للأعوام 2019-2021 على التوالي 16% ,12%,20% حرم خزينة الدولة من مبالغ كبيرة".

وأوصت الدائرة بـ "تأليف لجان في وزارة الصناعة؛ لتدقيق كتب الإخراج الجمركي التي تم بموجبها منح الإعفاء للمشاريع وتدقيق المواد المُثبتة وكميَّاتها وأنواعها، بعد أن تم رصد عدم دقة الكشوفات الموقعيَّة التي تجريها لجان المديريَّة العامة للتنمية الصناعية".

وأردفت: "إضافةً إلى ضعف مُتابعتها للمشاريع الصناعيَّـة التي تمَّ منحها إجازات تأسيسٍ، فضلاً عن ضعف الدور الفنيِّ المُختصِّ بطبيعة نشاط المشروع".

ولفتت إلى "ضرورة تفعيل الحوكمة الإلكترونية وتوسيع المنصة الإلكترونية بما يمكنها من إحكام عمليَّة إدخال المواد المُستوردة الخاضعة للإعفاء، دون وجود مُخالفات، مع دراسة إمكانية عدم إطلاق الإعفاءات، إلا بعد التأكد من دخول المواد المُستوردة الداخلة في عملية الإنتاج".

وشدَّدت على "ضرورة قيام الجهات ذات العلاقة بمتابعة المواد المستوردة المشمولة بالإعفاء منذ خروجها من المنافذ لغاية وصولها إلى مواقعها ومراقبة استخدامها في الإنتاج ومُتابعة تسرُّبها إلى الأسواق المحلية".

ونبهت إلى "وجود تلاعب في منح إعفاءاتٍ لإجازات تحت التأسيس لبعض المعامل وشركاتٍ وهمية بكميات مبالغٍ فيها تزيد على الحاجة الفعلية من مواد السيراميك والمرمر وشيش التسليح والخشب".

وأكدت على "ضرورة عمل دراسة جدوى لكل مشروعٍ يمنح إجازة تأسيسٍ، يعدها مكتب هندسي مجاز من وزارة التخطيط ومصادق عليها من وزارة الإعمار والإسكان".

ونوهت إلى أن "أغلب مشاكل الإجازات الممنوحة من المديريَّة العامة للتنمية الصناعيَّة تتمثَّل بعدم دقَّة الكشوفات الموقعيَّة التي تعتمد عليها قرارات لجان الكشف"، مشيرة إلى أن "قانون الاستثمار الصناعيّ سخيٌّ جداً في منح الإعفاءات الجمركية والضريبيَّة".

ودعت الدائرة، إلى "إعادة النظر فيه وتقليص الإعفاءات"، مبينةً أن "ضعف دور المُتابعة من قبل المُديريَّة لكلِّ المشاريع والمعامل تحت التأسيس وكاملة التأسيس، وعدم فاعليَّة دور شرطة الجمرك في إيصال المواد المستوردة بإعفاءاتٍ جمركية إلى مواقعها".