وصف رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان، حادثة مقتل سليماني والمهندس بأنها "جريمة غادرة ليس لها أساس قانوني وخسارة كبيرة لن تعوض".
وقال زيدان خلال حفل أقيم بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لمقتل المهندس وسليماني والذي أقيم في فندق الرشيد ببغداد، إن "مسؤولية القضاء في محاسبة من ارتكب هذه الحادثة هي مسؤولية مضاعفة لأن واجـب القضاء أساساً بموجب القانون هـو معاقبـة كل مـن يرتكـب جريمة".
وأضاف زيدان: أن "القضاء يتعامـل مـع أية جريمـة تعرض عليـه وفـق الأدلة المنصوص عليها في القانون وهذه الأدلة تقدم للقضاء من الجهات الأمنية التي تتولى التحقيق".
وأكد أن القضاء لن يتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت عليه دليل اشتراكه في هذه الحادثة بأي شكل من الأشكال أيا كان منصبه وموقعه ومصداق ذلك صدور مذكرة قبض بحق الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية الذي اعترف علناً أنه من أمر بارتكاب هذه الجريمة لذا اعتبر القضاء هذا دليلاً كافياً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
ودعا رئيس مجلس القضاء الأعلى، القائمين بالتحقيق في الجهات الأمنية إلى بذل الجهد الاستثنائي للتوصل إلى الأدلة التي تكشف مرتكبي الحادثة.
من جهته شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على ضرورة "إلا تذهب دماء نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني سدى".
وقال السوداني، إن "قيام الإدارة الأمريكية السابقة بهذا العملِ يعد اعتداء صارخاً على الارض والسيادة العراقية وهو مدان بجميع الأعراف والقوانين الدولية، كما إنه عمل خطير كان يمكن أن تؤدي تداعياته إلى تهديدِ الأمن والاستقرارِ في المنطقة جمعاء".
وأضاف، أن "دماء الشهداء الزكية يجب أن لا تذهب سدى، ولهذا الهدف، تعملُ حكومتُنا الجديدةُ على بناءِ الأساسِ المتينِ للسيادةِ العراقية، عراق مستقل في سياساتِه، يبني علاقاته على أساس المصالحِ المشتركة مع المجتمعِ الإقليمي والدولي ويحافظ على سيادة أراضيه ومياهه ويمنع الاعتداء على البلد وأهله وضيوفه" حسب تعبيره.
وأكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد أن حادثة مقتل المهندس وسليماني يجب أن تبقى موقعاً للاستنكار والرفض.
وقال رشيد في كلمته ألقاها نيابة عنه عبد الله العلياوي: إن "استهداف ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني، هو ضرب لكل الضوابط الأخلاقية والقانونية والسياسية، مما يؤكد عظمة وأهمية وتاثير هذين القائدين في احباط مخططات العدو ويؤكد أن المنهج الذي سار عليه إنما هو المنهج الصحيح لنهضة الأمم المقاومة ولتحقيق ذاتها".
وأضاف: أن "جريمة الاستهداف يجب أن تبقى موضعاً للاستنكار والرفض وتكون في اولويات التعامل السياسي العراقي حتى تحقيق العدالة"، حسب تعبيره.
وقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بغارة جوية نفذتها طائرة أمريكية قرب مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني 2020.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام