كشف وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني، اليوم الجمعة، عن أرقام المواقع الأثرية ودور العبادة التي دمرها تنظيم "داعش".
وقال البدراني، في كلمته التي ألقاها في مؤتمر الشؤون الثقافية في الوطن العربي المقام بالرياض وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "العراق واجه أعتى هجمة شرسة للإرهاب على مساحة ممتدة من أراضيه تمثلت بـ4 من محافظاته في شمال ووسط البلاد".
وأضاف أن "المدن التي عاث فيها الإرهاب تعد من زاهرات المدن تراثاً وعمراناً وذخيرة علمية وثقافية، لكن الإرهاب لم يترك لها أماكن للتراث، أو للعلم، أو للعبادة، أو للثقافة إلا وتم إمعان التدمير فيها".
وأشار إلى أن "الإرهاب دمر أكثر من 5000 مبنى تم إزالتها أو فقدان صلاحيتها للاستخدام بينها 108 مسجداً و15 ضريحاً و19 كنيسة و37 مدرسة ومعبداً واحداً و13 سوقاً و13 حماماً و431 بيتاً تراثياً فضلاً عن المتاحف والمواقع الأثرية".
وثمن البدراني، "دور دولة الأمارات العربية في إعادة إعمار الجامع النوري في الموصل الحدباء، وكذلك جهود اليونسكو ومبادرتها إحياء روح الموصل".
ودعا "الدول والمنظمات المشاركة في أعمال المؤتمر إلى ضرورة احتضان ورعاية أي توجه يعيد إعمار وترميم وصيانة تلك المدن وتأهيلها لاستعادة دورها الحيوي، لتعيش مرة أخرى حياتها الآمنة والمطمئنة بعيدا عن شر الإرهاب وويلاته".
وأكد على "أهمية التركيز على دبلوماسية الثقافة، كقوة ناعمة في التأثير على الآخر، لما لها من دور ريادي في تحقيق التفاعل القيمي الإيجابي بين أبناء الثقافات الإنسانية المختلفة".
وحث الوزير، على "ضرورة البدء سريعاً بإجراءات الممانعة والتحصين للمجتمعات العربية في مواجهة المظاهر التي أصبحت تداهم منظومتنا القيمية وتروج لها الماكنات السياسية والاتصالية والإعلامية من الخارج".
ولفت إلى "ضرورة العمل على منظوم منهجي تربوي وثقافي وحقوقي موحد، وليس المراهنة فقط على التماسك الطبيعي لمجتمعاتنا في التصدي والصمود لمظاهر التهتك القيمي الوافدة".
وأعرب البدراني، عن "شكره وتقديره للملكة العربية السعودية على تنظيم واحتضان هذا المؤتمر الاستثنائي الناجح، وتمنى للمشاركين في المؤتمر تحقيق النجاحات في تصديهم للشأن الثقافي في الداخل والخارج من أجل تحقيق المستقبل الأمن لنا جميعا والأجيال القادمة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام