أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الخميس، مخرجات اجتماع تطويق أزمة تظاهرات الناصرية.

وأوصت اللجنة وفق بيان طالعته شبكة "الساعة"، بإحالة المسؤولين عن استخدام السلاح ضد المتظاهرين إلى المحاكم المختصة.

وقال البيان، إن "رئيس لجنة الأمن والدفاع خالد العبيدي عقد اجتماعا بحضور وزير الداخلية عبد الأمير الشمري ونواب عن محافظة ذي قار لمناقشة تداعيات التظاهرات في مدينة الناصرية".

وأضاف أن "الاجتماع أصدر مجموعة من المقررات، في مقدمتها ضرورة الإسراع بإنجاز مهام اللجنة التحقيقية المشكلة من رئيس الوزراء لمعرفة أسباب سقوط ضحايا في تظاهرات الناصرية، مع التوصية بإحالة المسؤولين عن استخدام السلاح ضد المتظاهرين إلى المحاكم المختصة، وذلك تنفيذًا للتوجيهات السابقة بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين".

وقررت اللجنة بحسب البيان، مفاتحة "الحكومة لاعتبار كل الضحايا الذين سقطوا في التظاهرات شهداء، مع التأكيد على التزام الدولة بعلاج ورعاية المصابين من المتظاهرين والقوات الأمنية".

وتابع البيان، أن "لجنة الأمن والدفاع النيابية ستتولى مناقشة أسباب سقوط ضحايا في تظاهرات الناصرية، وستسمي ممثلين عنها للمشاركة في اللجان التحقيقية المشكلة، فضلا عن فتح قنوات تواصل مباشرة ومستمرة بين وزير الداخلية ونواب محافظة ذي قار للتدخل وتطويق أية أزمة قد تنتج في المستقبل، ومطالبة الجهات المعنية بفتح حوارات مع المتظاهرين بشكل مباشر أو من خلال ممثلين عنهم أو عبر نواب المحافظة في البرلمان العراقي".

ليلة البارحة، كشف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمر بإرسال لجنة أمنية للتحقيق ومعرفة أسباب إطلاق النار على متظاهري ذي قار ومحاسبة المقصرين.

وقال رسول، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "التظاهرات السلمية حق كفله الدستور العراقي وأن هناك توجيهات واضحة لتوفير الحماية الكاملة للمتظاهرين".

وبين أنه "بعد الأحداث الجارية في محافظة ذي قار، وجه السيد القائد العام للقوات المسلحة، بالتحقيق ومعرفة ملابسات إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط ضحايا منهم ومعرفة المقصرين ومحاسبتهم من أي جهة كانوا".

وشدد على أن "القوات الأمنية هي المسؤولة عن حماية المتظاهرين السلميين، وان الحكومة تسعى الى تحقيق المطالب الجماهيرية".

وتابع رسول، "نهيب بالمتظاهرين الابتعاد عن الاحتكاك مع القطعات الأمنية والالتزام التام بتوجيهات الأجهزة الأمنية التي وجدت لحمايتهم وعلى الجميع كشف العناصر المغرضة وأصحاب الأجندات التي تسعى لتصعيد الموقف الأمني وإخراج التظاهرات عن مسيرتها السلمية".

وارتفعت حصيلة ضحايا تظاهرة ذي قار، أمس الأربعاء، إلى 3 قتلى ونحو 40 جريحًا، بحسب مصادر خاصة بشبكة "الساعة".

وأظهرت مقاطع فيديو متعددة، اكتظاظ مستشفى الناصرية بجرحى تظاهرة ذي قار، بعد قمعهم من قبل القوات الأمنية في المحافظة.

ونظم جرحى "ثورة تشرين" في ذي قار، تظاهرة في تقاطع "البهو" وسط مدينة الناصرية، للمطالبة بتعويضهم، واحتجاجًا على عدم توزيع قطع أراضي سكنية لهم.

وتطورت التظاهرة إلى صدامات مع القوات الأمنية، نتيجة اعتقال الأمن لعدد من المتظاهرين.