أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي، أن السياسة الإيران نجحت في هزيمة أمريكا في كل من العراق وسوريا ولبنان، باعتبارها العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال خامنئي خلال استقباله مجموعة من قوات التعبئة في حسينية الخميني بطهران، اليوم السبت، إن "الأمريكيين وقبل شن العدوان على إيران قرروا شل دول الجوار باعتبارها العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكشف الأمريكيون أنفسهم عن هذه الخطة عام 2006 وقالوا يجب علينا أن نطيح بـ 6 دول أي العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والصومال قبل مهاجمة إيران".
ولفت إلى أن "إيران لم تدخل شمال إفريقيا إطلاقا، لكن سياسة إيران نجحت في كل من العراق وسوريا ولبنان، مما أدى إلى هزيمة أمريكا في هذه الدول".
وبين خامنئي "مشكلتنا مع أمريكا لا يمكن حلها بالتفاوض وواشنطن لا تقبل سوى أخذ الامتياز تلو الآخر"، متسائلا "أي مواطن إيراني غيور على وطنه مستعد لتقديم تنازلات لأمريكا؟".
ومنذ العام 2003، توغلت إيران في العراق وفرضت نفوذها عليه في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية عن طريق الفصائل المقربة منها.
وشنت قوات الحرس الثوري الإيراني أكثر من 100 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ العام 2019 استهدفت مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة في محافظتي أربيل والسليمانية بإقليم كردستان العراق.
وكان لتدخل إيران في الحرب الأهلية السورية بتعزيز موطئ قدم لها في البلاد، وقد أرسلت العديد من المقاتلين الأجانب إلى سوريا، وجندت السوريين في الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني، وأنشئت جيوبا من السيطرة الإقليمية الفعلية لتلك الميليشيات المتحالفة معها.
وترى الدول العربية، المناهضة للمشروع الإيراني في المنطقة، أن "حزب الله، الحليف الأهم لطهران في المنطقة، يهيمن على مراكز القرار في الدولة اللبنانية، التي باتت مؤسساتها، بما فيها الأمنية، مهمشة وخاضعة له.
ولذلك، تعتبر الدول العربية أن أي دعم يمكن تقديمه للدولة اللبنانية سيصب بالتالي في تقوية "حزب الله" وتعزيز النفوذ الإيراني في لبنان بشكل أكبر.
وتهدد سيطرة "حزب الله" على ملفات عدة في لبنان ثقة العالم والدول العربية بالأمن والاستقرار المطلوب للاستثمار في القطاعات اللبنانية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام