أكدت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن أكثر من 10 آلاف شكوى قدمت بشأن التغييب القسري من المدن السنية التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية.

وقال المتحدث باسم المفوضية السابقة لحقوق الإنسان علي البياتي إن "المفوضية تسلمت 8000 شكوى وإدعاء بالفقدان وتغييب من العوائل في تلك المناطق"، لافتا إلى أن اللجنة العليا المشكلة لهذا الغرض تسلمت أكثر من 10 آلاف شكوى وإدعاء بالتغييب أو الفقدان.

وأضاف البياتي في تصريح لشبكة "روداو": أن "ملف المغيبين والمفقودين في المناطق المحررة هو ملف شائك لسببين، الأول أنه يتضمن مفقودين في أكثر من مرحلة، منها مرحلة دخول داعش إلى مناطقهم، وتضمنت فقدان أشخاص أثناء الحرب إما على يد داعش أو خلال الحرب بشكل عام، ومن ثم فترة تواجد داعش وهي تتمثل بالجرائم التي قامت بها عصابات داعش، ثم فترة الحرب الشرسة التي قامت بها القوات الامنية ضد داعش، والتي تضمنت فقدان مجموعة من المواطنين، ثم فترة انتهاء الحرب او التحرير والتي كانت السلطة فيها يد القوات الأمنية العراقية".

 وأشار إلى أن تعدد الفترات واختلاف الظروف والقوى الماسكة تجعل فيها ظروف الفقدان والاخفاء تختلف، وحتى المتسبب مختلف والضحية مختلفة أيضاً، مبينا أن السبب الثاني هو عدم وجود جهود مؤسساتية وحقيقية من أجل إنهاء هذا الملف والبحث والتحقيق فيه بشكل يتناسب مع حجم الجريمة والأعداد.

وتابع البياتي أن "محافظة الأنبار واحدة من هذه المحافظات المعنية بهذا الملف، وقد تم تسليم أكثر من ألف شكوى بالفقدان، وهي لنفس الأسباب، لكننا لم نصل إلى نهاياتها"، موضحاً أن هنالك فريقاً دولياً وهي اللجنة المعنية بمتابعة اتفاقية حماية الأشخاص من التغييب القسري، وهي الاتفاقية التي وقع عليها العراق، والتي يجب أن تتابع من المجتمع الدولي، باعتبار أن العراق أخفق في التقدم في خطوات العدالة في هذا الملف.

البياتي، نوه إلى أن هذا الفريق زار محافظة الأنبار وسيزور أكثر من منطقة، وهم جادون بتدويل الملف وفتحه والضغط على الحكومة العراقية بهذا الصدد من أجل تطبيق العدالة والتحقيق والمساءلة وتوفير كل متطلبات ذلك من تشريعات وإجراءات وأموال، أو الذهاب إلى المؤسسات الدولية وتبني هذا الموضوع من قبلهم.

وأعرب البياتي عن أمله من الحكومة الحالية وبالتعاون مع البرلمان والمؤسسات الاخرى المعنية والتي الكثير منها غير فعالة، أن تعمل جاهدة على تفعيل هذا الملف، لأنه يتضمن أكثر من جانب فيه التحقيق والمساءلة والضرر والاصلاح المؤساتي من أجل انهاء هذا الملف الشائك.