صورة الخبر

05:38:14 2024-12-11 : اخر تحديث

18:35:08 2023-06-21 : نشر في

وسط تحفظات وانتقادات.. هل ينجح البرلمان العراقي بإقرار قانون الخدمة الإلزامية؟

حجم الخط

تقرير: قيس السالم

تباينت أراء الكتل السياسية والمواطنين العراقيين حول قانون الخدمة الإلزامية بين مؤيد لإقراره ورافض، واتسعت الآراء بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويرى البعض أنه ضرورة وطنية أما البعض الآخر فلا يرى لا حاجة لإقراره؛ بدعوى أنه سيكون بابا من أبواب الفساد ويكلف الدولة أموالا طائلة من الممكن أن تستثمر في تنمية القطاع الخاص.

 

 قانون الخدمة الإلزامية

يجبر قانون الخدمة الإلزامية (خدمة العلم) كل عراقي يتراوح عمره من 18- 35 عاما على الالتحاق بالتجنيد الإلزامي لمدة أقصاها 18 شهرا وأدناها 3 أشهر، وفقًا للتحصيل الدراسي.

وبحسب مشروع القانون، فإن المنضمين إلى الخدمة سوف يتقاضون راتبًا شهريًا يتراوح ما بين 600 الى 700 ألف دينار، في حين يعفى منه بعض الأشخاص وفق شروط معينة أبرزها أن يكون الابن الوحيد للعائلة أو المعيل الوحيد لها.

ويعفى أيضا من الخدمة من كان لديه مرض صحي ثبت أنه غير قابل للشفاء أو من يقوم بدفع قيمة البدل النقدي في حين لم تذكر قيمة البدل النقدي عن الخدمة إلى الآن.

 

تكلفة تطبيق القانون

قال الخبير الأمني والباحث في الشأن السياسي، سيف رعد، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "بعض الكتل والشخوص السياسية ترى في قانون خدمة العلم صفقة العصر والدجاجة التي تبيض ذهباً، فيما تعمل المؤسسة العسكرية وفق ما تراه في مصلحتها ومصلحة العراق وفق القوانين الدستورية".

وتابع أن "وزارة الدفاع تملك أكثر من 20 معسكرا تدريبيا لاستقبال المتدربين موضحاً على سبيل المثال لو تم استدعاء 10 مواليد وكل مواليد تشمل 250 ألف مجند فأن الحصيلة ستكون بحدود مليونين و500 جندي لو فرضنا أن تكلفة إطعام الجندي الواحد 10 آلاف دينار بتكلفة يومية 25 مليار دينار و750 مليار شهرياً، فضلاً عن تجهيزات الملابس".

 

آراء المعارضين  

أكد النائب الإيزيدي السابق، صائب خدر، أن "عسكرة المجتمع لن تخلق محبة للوطن وهناك خلط بين سلوك الماضي والواقع الحالي في عقول البعض، الشباب العراقي ليس بحاجة تجنيد إلزامي، بل هناك حاجة حقيقية لفرص عمل لتنشيط القطاع الخاص".

وأشار إلى أن "الاهتمام في التعليم لغرض خلق وعي وطني وقضايا أخرى تساعدهم على تحقيق وجودهم خير لهم من الخدمة الإلزامية التي لن تعالج قضايا اجتماعية أو وطنية أو ثقافية كما يتوهم البعض إنما العكس".

بدورها، قالت النائب في البرلمان العراقي، زهره البجاري، في تصريح خصت به شبكة "الساعة": "إذا كان الهدف من هذا التشريع هو القضاء على الميوعة عند الشباب ورفع الحس بالمسؤولية فتوفير فرص العمل هو طريق أفضل للوصول لهذا الهدف والشباب العراقي أصحاب الغيرة والبطولة وجدناهم حين نداء الوطن أول الملبيين للفتوى والدفاع عن الوطن".

وتابعت أن "عدد منتسبي القوات الأمنية العراقية يتجاوز المليون وثمانمائة ألف منتسب في الدفاع والداخلية والقوات الأمنية كافة وإذا كانت الدولة بحاجة مقاتلين فلماذا لا تفتح التطوع للانخراط في صفوف القوات الأمنية وتدخلهم في كليات وتنفق عليهم للحصول على مقاتلين بكفاءة عالية؟".

فيما أعلن النائب المستقل رائد المالكي، رفضه "تشريع قانون الخدمة الإلزامية في الوقت الحالي وإنما يجب الالتفات الى استكمال عمل مؤسسات مهمة أخرى وخلق بيئة اقتصادية بالإضافة إلى تنظيم التشكيلات العسكرية والأمنية وتخليصها من الفساد والمحاصصة".

ومن جهته، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، إننا "نحتاج حاليا إلى تكثيف جهود الحكومة والبرلمان بالملف الاقتصادي لأن الشعب يعاني من قلة فرص العمل والبطالة والفقر"، مؤكدا أن "هذا الملف أهم من الذهاب إلى عسكرة المجتمع إذ لا بد من احتواء الشباب".

وأوضح أن "حزبه لن يدعم قانون خدمة العلم وليس مؤمن بعسكرة المجتمع"، مبينًا أن "عدد المتطوعين في السابق قليل جدا كانوا يستخدمون هذا القانون للحروب وغيرها، أما الآن فلسنا بحاجة إلى القانون والأفضل استخدام الأموال التي ستصرف لتنفيذ المشاريع الصناعية والزراعية".

 

الداعمون لإقراره

يرى رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أن إنجاز قانون التجنيد الإلزامي سيضمن إعداد جيلٍ متحفِّز لحفظ الدولة وسيادتها.

وقال الحلبوسي بتغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، إن "المضي بتشريع قانون (خدمة العلم) يضمن إعداد جيلٍ من الشباب أكثر قدرة على مواجهة مصاعب الحياة، مُلِمٍّ بالحقوق والواجبات، ومتحفِّز لحفظ الدولة وسيادتها".

لجنة الدفاع النيابية، أيدت القانون على لسان عضوها النائب سكفان سندي، قائلاً إن "تشريع القانون ضروري لوجود مخاطر تتعلق بالإرهاب في البلاد".

وفي آخر جلساته، كان البرلمان العراقي قد أنهى قراءة مشروع قانون الخدمة المدنية وقرر تأجيل قراءة مشروع قانون التجنيد الإلزامي إلى الجلسة المقبلة وذلك بسبب الخلافات.

وقبل ذلك، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، جاهزية قانون الخدمة الإلزامية في البلاد لإقراره من البرلمان.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك