كشف مدير سد العظيم في محافظة ديالى عبد الجبار العبيدي، عن انخفاض منسوب المياه في السد إلى نحو 20 % من طاقته الاستيعابية.

وقال العبيدي في تصريح صحفي، تابعته شبكة "الساعة"، أن "منسوب المياه في السد حالياً بحدود 300 مليون متر مكعب، أي نحو 20 % من طاقته الخزنية".

وأضاف، أن "الطاقة الاستيعابية للسد تبلغ ملياراً و500 مليون متر مكعب"، مبيناً أن "كمية الإطلاقات لأهالي الناحية تبلغ حالياً 9 أمتار مكعبة في الثانية"، فيما أعرب عن أمله في أن "يكون الموسم الشتوي ممطراً".

وسبق أن حذّرت إدارة سد العظيم، من انخفاض منسوب المياه في السد وتأثير هذا الانخفاض سلبياً على الإنتاج الزراعي.

وأردفت الإدارة حينها، أنه في حال عدم وصول كميات كافية من مياه الأمطار الى السد، فإن مستوى المياه يتجه إلى الانخفاض.

ويقع سد العظيم على نهر العظيم، 133 كم شمال شرق بغداد، ضمن محافظة ديالى في العراق، وهو من مشاريع الري للسيطرة على فيضان نهر العظيم، وتأمين كميات المياه اللازمة لري المساحات المزروعة في حوض العظيم، وكذلك يستفاد منه في توليد الطاقة الكهربائية. 
 
ويعتمد أهالي ناحية العظيم على الزراعة بنسبة 100 %، فضلاً عن كونهم لا يملكون مصادر أخرى لمياه الشرب، غير تلك القادمة من سد العظيم.
 
يذكر أنه في 17 نيسان/ أبريل 2019 امتلأ السد لأول مرة منذ إنشائه عام 1999، وعبرت المياه من المسيل المائي للسد، بعد وصول الخزن في السد إلى مليار و600 مليون متر مكعب.
 
وقررت كل من وزارتي الزراعة والموارد المائية في وقت سابق، تخفيض المساحة المقررة للزراعة في الموسم الشتوي 50 % عن العام الماضي، وذلك بسبب قلة الإيرادات المائية القادمة من تركيا وإيران.
 

وفي تموز/يوليو الماضي، قالت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) في تقرير، إن "الأهوار من إحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه" في العراق".

ويشهد العراق آثارًا سلبية متفاقمة جراء الاحتباس الحراري وأزمة المناخ أكثر فأكثر كل عام. ومن جهة أخرى هناك عامل آخر يؤثر سلبا على المزارعين العراقيين، ويتمثل في أن دعم الحكومة للأنشطة الزراعة ليس بالمستوى المطلوب، مما أدى ذلك كله، إلى فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد، وتبعا لذلك، ظهرت مشكلة توفير الغذاء للعديد من المواطنين.

ومن مظاهر الجفاف الملفتة في العراق، انحسار منسوب المياه في نهر دجلة بشكل كبير، أثار مخاوف الحكومة العراقية والمواطنين على حد سواء.

وفي وقت سابق، حذر مختصون من استفحال مشكلة التصحر في العراق وزحف الكثبان الرملية، مؤكدين أن العام 2030 سيشهد دخول الرمال إلى شوارع المدن ومنازلها.

وتقدر إحصاءات الأمم المتحدة، أن العراق يفقد نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة.

ولا توجد خطة حكومية معلنة لمواجهة التصحر في العراق، إلا أن الحكومة الحالية أعلنت عن مشاريع لإدارة ملفات المياه بين الجانب العراقي والتركي وبناء سدود جديدة ومحاربة هدر المياه على الأنهر والجداول، وأنها تولي اهتماماً بالغاً بالمجال الزراعي والبيئي، بحسب التصريحات الرسمية.