أكد المستشار الاقتصادي للسفارة الروسية بالعراق، إيليا لوبوف، أن موسكو وبغداد تقومان بتحضير الخطوات اللازمة لتوقيع مذكرة حول التعاون في مجال الاستخدام السلمي للتكنولوجيات النووية.

وأضاف المستشار في حديث لوكالة "نوفوستي": "يجري التحضير لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين الدولتين في مجال الاستخدام السلمي للتكنولوجيات النووية غير المتعلق بالطاقة".

وأشار إلى أن "الطرفين يدرسان أيضا التعاون في مجال التعليم بما في ذلك على شكل قبول الطلاب العراقيين للدراسة في الجامعات الروسية المتخصصة".

وبين أن "الجانب العراقي يبدي الاهتمام بشكل تقليدي بالطاقة النووية الروسية، واستأنف الطرفان عملية التفاوض لإقامة شراكة في هذا المجال، في إطار الاتفاقية الموقعة عام 1975 بشأن التعاون في مجال استخدام الطاقة الذرية".

وأضاف المستشار: "تنظر مؤسسة روس أتوم والوكالة العراقية للرقابة على المواد المشعة، في إمكانية تنفيذ مشاريع صغيرة في مجال مفاعلات البحوث منخفضة الطاقة".

واختتم المستشار قوله، إن "الطرفين يدرسان إمكانية التعاون في استخدام التكنولوجيات النووية في مجالات لا تتعلق بالطاقة، مثل الطب والزراعة وتحلية المياه".

وفي 2004، أسس العراق هيئة السيطرة على المصادر المٌشعة، والتي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمكتب رئيس الوزراء في البلاد، ورغم تشكيل لجنة داخل الهيئة في 2020 بعد قرار من مجلس الوزراء العراقي لبناء مفاعلات نووية للأغراض السلمية المختصة بإنتاج الكهرباء، يبقى السؤال "ما إمكانية بناء تلك المفاعلات؟".

وجاء قصف "الاحتلال الإسرائيلي"، بعد أن أعيد انتخاب، مناحيم بيغن، رئيساً لحكومة "إسرائيل" عام 1981، واتخذ حينها قراراً بقصف المفاعل النووي العراقي، مبرراً ذلك بأن مفاعل "تموز1" كان على وشك البدء بالتشغيل العملي ولابد من إحباط محاولة بغداد استخدام هذه المفاعلات لإنتاج أسلحة نووية تستخدم ضد "إسرائيل".

وفي 2016، أعلنت هيئة رئاسة البرلمان العراقي، عزمها على مقاضاة "إسرائيل" وإلزامها بتعويضات مالية جراء قصفها مفاعل "تموز"، كما طالبت الأمم المتحدة بتفعيل قرار مجلس الأمن القاضي بأحقية العراق بالحصول على تعويضات جراء الهجوم الإسرائيلي على مفاعله النووية.

وفي 23 حزيران/يونيو 2021، نشر أرشيف جيش "الاحتلال الإسرائيلي"، مجموعة من الوثائق المتعلقة بقصف مفاعل "تموز" النووي العراقي، بما في ذلك رسوم تخطيطية للموقع ومقطع فيديو من عام 2001 لطيار شارك في الضربة.

ويوجد في العراق أربع مفاعلات نووية هي "تموز 2" (تموز سابقاً)، و"14 تموز" في منطقة التويثة، و"عداية" (شمال)، و"المثنى" (غرب)، وجميعها دمرت خلال الفترة بين 1980 ـ 1994 في ضربات جوية أمريكية و"إسرائيلية"، أو من خلال فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي وقت سابق، دعا رئيس الوزراء القطري الأسبق، حمد بن جاسم آل ثاني، قادة دول مجلس التعاون وقادة مصر والعراق والأردن، التي تعتزم الاجتماع بالرئيس الأمريكي، جو بايدن، لمطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بشمول دول الخليج بالغطاء النووي الذي توفره أمريكا للعديد من الدول.

وإلى الآن، لم تستطع الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، حل العديد من القضايا في البلاد، رغم الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد احتجاجًا على البطالة والفساد الحكومي وسوء تقديم الخدمات، بما في ذلك الكهرباء والمياه النظيفة.