أشرفت وزيرة الهجرة والمهجرين، إيڤان فائق جابرو، اليوم الخميس، على عودة أكثر من 164 نازحاً من مخيمات جنوب الموصل إلى مناطقهم الأصلية.

وجاء ذلك في مستهل زيارتها، صباح اليوم، لمحافظة نينوى شمالي العراق، للوقوف على احتياجات النازحين في مخيمات المحافظة.

وأوعزت جابرو، بتولي وزارة الهجرة مسؤولية إدارة مخيمات "جدعة 1" و"جدعة 5" بكافة تفاصيلها، وحصر عمل الأجهزة الأمنية وإجراءاتها داخل المخيمات، في الدعم والإسناد الأمني فقط.

وتعد زيارة جابرو، هي أول جولة ميدانية لها، منذ تسلمها منصب وزارة الهجرة والمهجرين في حكومة محمد شياع السوداني الجديدة، بعد أن كانت وزيرة ذات الوزارة في عهد حكومة مصطفى الكاظمي السابقة.

وكانت الوزيرة جابرو، أعلنت أمس الأربعاء، تعليق عمليات نقل النازحين من مخيم الهول السوري إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى.

وقال بيان صدر عن المكتب الإعلامي لوزيرة الهجرة وتلقته شبكة "الساعة" إن "الوزيرة وجهت في اجتماع اللجنة العليا لإغاثة ودعم النازحين بتعليق عمليات إعادة النازحين العراقيين من مخيم الهول السوري إلى مركز الجدعة لحين وضع آلية جديدة وتهيئة جميع الظروف المناسبة لإعادتهم".

وفي بيان منفصل وجهت وزيرة الهجرة، أمس الأربعاء، بالإسراع في توزيع مادة النفط الأبيض على النازحين المتواجدين في المخيمات تزامنا مع حلول فصل الشتاء

من جهته، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، ضرورة إنهاء ملف مخيم الهول السوري؛ تعزيزًا للأمن والسلم الدوليين.

وفي وقت سابق، قال الأعرجي، إن "هناك اتفاقاً دولياً حول مخيم الهول، بالإضافة إلى دعم دول كبرى للعراق، من أجل تفكيك المخيم الذي يضم أكثر من 60 ألف شخص بين عراقي وسوري و50 دولة أخرى".

وأضاف أن "العراق طالب الكثير من الدول سحب رعاياهم ومحاسبتهم بحسب قوانين كل دولة“، مؤكداً أن العراق مستعد لنقل رعاياه واستقبالهم وإدخالهم ضمن برنامج الاندماج المجتمعي، ولكنه بحاجة إلى دعم دولي لاستيعاب هذا العدد الكبير".

وبين الأعرجي، أن "إعادتهم تأتي ضمن الخطة الحالية والتي تستغرق 5 سنوات، إلا أن العراق يريد تسريع الملف من أجل إنهاء المعاناة".

وتابع أن "هناك 25 ألف عراقي في مخيم الهول السوري بينهم 20 ألفاً بين حدث وطفل دون الـ 18 عاماً“.

وأوضح مستشار الأمن القومي، أن "بقاء مخيم الهول يمثل تهديدا مباشرا وحقيقي للأمن في العراق"، داعيا "بلدان العالم إلى نقل رعاياها من المخيم تمهيدا لإغلاقه".

ويضم مخيم "الهول" بمحافظة الحسكة السورية نحو 70 ألف نازح من جميع دول العالم، منهم 29 ألف عراقي، بحسب منظمات دولية.

وفي أكثر من مرة، دعت الحكومة العراقية، المجتمع الدولي إلى حسم مصير قاطني مخيم "الهول" في سوريا، بمن فيهم عائلات عناصر تنظيم "داعش".

ويضم مخيم "الهول" في سوريا آلاف العائلات النازحة، أغلبهم من عائلات عناصر تنظيم "داعش" فرّوا من العراق بعد عام 2017، إثر استعادة الموصل ومناطق أخرى من سيطرة مسلحي التنظيم.