ناشدت فتاة من محافظة صلاح الدين، رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، لإنصاف والدها الذي بقي 8 سنوات في السجن من دون محاكمة.
وقالت مروة رياض السامرائي، ابنة المعتقل، في مقطع فيديو، اليوم السبت، إن "أبي تم اعتقاله منذ 11 سنة ولمدة 8 سنوات لم يحاكم ولا توجد أي أدلة ثابته ضده أو كشف دلاله".
وأضافت أن "أبي تعرض لتعذيب شديد اضطر للاعتراف على شيء لم يفعله".
وتابعت أن "المحامي أبلغنا بأن الإفراج عنه بات قريباً، إلا أننا صدمنا بحكم الإعدام من قبل القاضي ورغم طلب التمييز في الدعوة لم يتم إعادة التحقيق في قضيته".
وتساءلت رياض "في أي قانون يحتجز شخص من دون أي محاكمة لمدة 8 سنوات ليصدر بعدها وبدون دليل أو كشف دلالة تثبت إدانته حكم بالإعدام؟".
وقبل أيام، أكد مرصد "أفاد" الحقوقي أن السجون العراقية تشهد جملة من الانتهاكات لحقوق السجناء، فضلا عن حالات الابتزاز لذوي المعتقلين.
وخلال حديث مع شبكة "الساعة" دعا المتحدث باسم مرصد "أفاد"، حسين دلي الحكومة العراقية ومجلس القضاء ووزارة العدل إلى مراجعة قرارات لجنة العفو وتنفيذها للتخفيف من حدة هذا الملف الإنساني المحتقن.
وأضاف أن "الكثير من المعتقلين منذ عشر سنوات أو أكثر يتعفنون في السجون العراقية بدون أي تهمة إلا أنها جرت وفق محاكمات قضائية سريعة كما ذكرت منظمات ومراكز حقوق الإنسان الدولية والمحلية التي أكدت أن بعض الأحكام لم يتجاوز سوى دقائق من دون وجود أدلة تثبت أنهم مجرمون".
وبحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق يبلغ عدد نزلاء السجون من المحكومين والموقوفين لأغراض التحقيق أكثر من 70 ألف معتقل.
وتؤكد منظمات دولية وعراقية أن آلاف الأشخاص تم اعتقالهم في العراق بتهم كيدية بذريعة ملاحقة تنظيم داعش.
وأشرت جهات محلية ودولية غياب المحاكمات العادلة في العراق، فضلا عن انتزاع الاعترافات من المعتقلين تحت الإكراه وبالتعذيب.
بدوره، حمل المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب المخبر السري والقضاء العراقي والأجهزة الأمنية المسؤولية عن أرواح آلاف الأبرياء المعتقلين بوشايات كاذبة بنيت على عداوات شخصية أو بسبب الابتزاز المالي.
وقال المتحدث باسم المرصد عمر الفرحان في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "صفحة المخبر السري من أبشع الصفحات التي مر بها العراق، إذ جعل المشرع وجود المخبر السري لتسهيل عمليات الاعتقال وكشف الخلايا الإرهابية لتتحول فيما بعد إلى أداة بيد الأحزاب للانتقام"، مبينا أن الإحصائيات تشير إلى أن 90 بالمئة من المعتقلين في قضايا الإرهاب اعتقلوا بوشاية من المخبر السري.
ويرى ناشطون وحقوقيون ومنظمات محلية ودولية أن هناك آلاف السجناء اعتقلوا في زمن حكومتي نوري المالكي (2014 - 2006)، على خلفيات طائفية من محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى، وفقا لمعلومات حصلت عليها القوات الأمنية من مخبرين سريين، مما يستدعي إعادة التحقيق معهم ومن ثم إعادة محاكمتهم.
ويتهم أهالي هذه المحافظات، نوري المالكي، بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب في محافظاتهم فقط، بعد اعتقال وتغييب آلاف من أبنائهم، بوشاية المخبر السري أو لخلافات شخصية أو طائفية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام