أصدر ديوان الرقابة المالية العراقي، اليوم الخميس، بيانًا موسعاً بشأن سرقة 3.7 تريليون دينار (2.5 مليار دولار) من أمانات الضرائب في مصرف الرافدين الحكومي.

وقال الديوان في بيان إن أن  "كتاباً من اللجنة المالية ذي العدد (2121) في 13 تموز 2021، موجهاً إلى وزارة المالية ونسخه منه إلى الديوان، أشارت فيه إلى تدقيق أمانات الضرائب من قبل الهيئة العامة للضرائب مع تحملها كامل المسؤولية القانونية عن أي خلل".

وأضاف البيان، أن "كتاب اللجنة المالية أكد أيضاً على مهمة الديوان الأساسية في ضوء قانونه النافذ وجرى عرض إجابة الديوان على كتاب اللجنة المالية ومقترحها على الجهة التي كلفت الديوان وهي مكتب رئيس الوزراء"، لافتا إلى أن الديوان أيد المقترح الوارد بكتاب اللجنة المالية لتأكيد التزامه بقانونه النافذ.

وأشار إلى أن وزير المالية أصدر توجيها إلى الهيئة العامة للضرائب بموجب الكتاب المرقم (3198) في الرابع من تشرين الثاني 2021، الذي تضمن (تنسب عدم قيام الهيئة العامة للضرائب بصرف رد الأمانات الضريبية للمكلفين قبل استحصال موافقة الوزير، وعرضها عليه بعد استكمال الإجراءات الأصولية كافة".

وفي وقت سابق أكد عضو مجلس النواب العراقي مصطفى سند أن سرقة أموال الضرائب كانت خلال فترة تصريف الأعمال لحكومة مصطفى الكاظمي.

وقال النائب مصطفى سند على حسابه في توتير وتابتعه شبكة "الساعة" إن "جميع مخالفات حكومة الكاظمي جاءت بعد تحولها إلى حكومة تصريف أعمال، حتى نهب الـ3.7 ترليون حصلت في نفس الفترة".

وأعلنت السلطات العراقية فتح تحقيق بسرقة مبلغ (2.5) مليار دولار من أموال الضرائب، لكن لم يصدر عن القضاء إدانة أي جهة بسرقة تلك الأموال.

وكشف وزير المالية الأسبق علي علاوي أسرار ما وصفها "أكبر  فضيحة مالية في العصر الحديث" والتي تضمنت سرقة مليارين ونصف مليار دولار من دائرة الضرائب التي كشف عنها النقاب خلال الأيام القليلة الماضية.

وعزا  علاوي في بيان حصول الفضائح المالية إلى عوامل منها تأخر وزارة المالية في مجال اعتماد أنظمة المعلومات والمحاسبة وإعداد التقاریر الآلیة، وعدم انصیاع بعض المدراء العامین وموظفي الدولة الى الأنظمة والقوانین الحاكمة في مهامهم.

وأكد أن وجود الأحزاب والجهات المنتفذة في مفاصل وزارة المالية وسيطرتها على دوائرها السبب في الفساد وضياع المبالغ المالية.