توعد وزير الصدر، المقرب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، القادة والساسة والحكام وأتباعهم في العراق، من نهايتهم في حال العودة إلى ما كانوا عليه.

وقال وزير الصدر في بيان، ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "الوطن أهم من مناصبكم وكراسيكم وسلطتكم وسلاحكم ومشاريعكم وتجارتكم وأموالكم وأهليكم وقصوركم".

 تابع "إن كانت تجارتكم وأموال اقترفتموها أهم وأحب عندكم من وطنكم وشعبكم فتربصوا حتى يأتي الله بأمره وإن كنتم بعتم وطنكم من أجل ذلك، فإننا لم ولن نستغن عن الوطن ولن نشارككم ولن تهادنكم ولن تحاوركم على إتمام صفقة الفساد وإرجاع العراق الى المربع الأول والمعادلة الفاشلة".

وأضاف أن "المعادلة الفاشلة (التوافقية) أضرّت بالوطن ونهت عنها المرجعية حين قالت: (المجرب لا يجرب) لا بنفس الأشخاص، ولا بنفس النظام، ولا بنفس الدستور، ولا بنفس الآليات ولا بنفس المليشيات ولا بنفس التبعية ولا بنفس الأسلوب".

 وزاد وزير الصدر "بل ونهى عنها الشعب الذي ما انفك يتظاهر ويعتصم ويحتج ويضرب عن الطعام.. وأنتم لا تبالون وقد ضاعت كرامته ولقمته وأمنه وحريته وانتهكت سيادته من هنا وهناك.

 وأضاف "أنتم الآن أصحاب رؤوس أموال ضخمة وقد كنتم من قبل أصحاب أعمال بسيطة، فكيف بكم الآن وأنتم أصحاب المليارات والقصور والمزارع والتجارة، كل ذلك على حساب الشعب المظلوم".

وأكد أن "الشعب طالب بلقمته وحقوقه قمعتموه وقتلتموه وما شهداء تشرين وعاشوراء عنكم ببعيد". 

وخاطب الطبقة السياسية "لقد أذيتم شعبكم وعصيتم مراجعكم ودمرتم وطنكم الذي يعاني القحط والجفاف ونقص الأمن والخوف ونشرتم الفساد فجعلتموه سجية وشوهتم سمعة المقاومة والحشد والجهاد، بل الدين والمذاهب أجمع". 

واختتم المقرب من الصدر قوله "فوالله إن عدتم كما كنتم فإنها نهاية العراق، بل ونهايتكم أيضاً.. فاتقوا الله إن كنتم قادرين على ذلك بعد أن أغرتكم الدنيا ولفت حولكم حبائل الشيطان وطابت لكم زخارفه وألاعيبه".

وإلى قبل هذه التغريدة، كان العراقيون حكومة وشعبًا، يترقبون موقف زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من التطورات السياسية الأخيرة في البلاد، عقب الإعلان عن تشكيل ائتلاف "إدارة الدولة" للمضي بتشكيل الحكومة بعد عام على إجراءات الانتخابات، وسط انسداد سياسي شهدته البلاد.

وضم الائتلاف الجديد أغلب الكتل السياسية بما فيهم تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني اللذين كانا ضمن تحالف "إنقاذ وطن" رفقة الكتلة الصدرية، وهو ما يشير إلى انتهاء الأزمة الراهنة والمضي بتشكيل حكومة توافقية على غرار السنوات السابقة.

وإلى الآن، لم يتوصل الحزب الديموقراطي الكردستاني إلى الاتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، بحسب مصدر خاص لشبكة "الساعة".

وحالت الخلافات بين القوى السياسية، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.