أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أن المخدرات أخطر على العراق من تنظيم "داعش"، مشيرًا إلى أن العراق بحاجة لبناء استراتيجية للردع.
وقال الأعرجي في لقاء ضمن فعاليات ملتقى الرافدين حضرها مراسل شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "العراق ما بعد 2003 مر بمنعطفات خطيرة في الوضع الأمني وبعدها مواجهة تنظيم داعش الإرهابي".
وأضاف أن "العراق بحاجة إلى بناء استراتيجية للردع"، مشددًا على "ضرورة وجد قدرة وقوة لكسب احترام الجميع".
ولفت إلى "ضرورة إنهاء مخيم الهول السوري، لأنه يشكل خطراً وقنبلة موقوتة"، مؤكدًا "أهمية مغادرة سياسة الانتقام في البلاد".
وأشار الأعرجي، إلى "عدم تسجيل أي خرق أو مشكلة بين الأسر العائدة للعراق من مخيم الهول".
ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.
يعتبر مخدر "الكريستال" الأخطر والأكثر انتشارًا في العراق، وإن البؤر الرئيسة لانتشاره هي المحافظات الحدودية الجنوبية، مثل البصرة وميسان. بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وتأتي أغلب المخدرات إلى العراق من إيران أو سوريا، وتوزع وتباع في مناطق عدة من البلاد.
وأقر السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، بأن المخدرات تدخل إلى العراق عن طريق بلاده، من خلال شبكة تجار خارجين عن القانون.
يذكر أن أكثر من 70% من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع، وخاصة العنف الأسري، يتورط فيها مدمنون على المخدرات. بحسب وزارة الداخلية العراقية.
ومنذ بداية العام الجاري، تمت محاكمة 4 آلاف متهم بتجارة المخدرات، وتوزعت الأحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن مع دفع غرامة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام