يترقب العراقيون حكومة وشعبًا، موقف زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من التطورات السياسية الأخيرة في البلاد، عقب الإعلان عن تشكيل ائتلاف "إدارة الدولة" للمضي بتشكيل الحكومة بعد عام على إجراءات الانتخابات، وسط انسداد سياسي شهدته البلاد.
الائتلاف الجديد ضم أغلب الكتل السياسية بما فيهم تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني اللذين كانا ضمن تحالف "إنقاذ وطن" رفقة الكتلة الصدرية، وهو ما يشير إلى انتهاء الأزمة الراهنة والمضي بتشكيل حكومة توافقية على غرار السنوات السابقة.
وحول موقف الصدر، قال المحلل السياسي، محمد نعناع، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "ائتلاف إدارة الدولة لم يتم الإعلان عنه، وهو عبارة عن تفاهمات لإدارة المرحلة الحالية، والخروج من الأزمة الراهنة، وترميم الاستحقاقات الدستورية".
وأضاف أن "الصدر لم يعلق على الائتلاف كونه عبر عن تفاهمات من الممكن أن تنهار داخليا في أية لحظة، دون تدخل التيار الصدري"، مستبعدًا "وصوله إلى نصاب الثلثين".
وأوضح أن "عقد جلسة في البرلمان لا يعول عليها الصدر على أنها تحد له، كونها جلسة لا قيمة لها ما لم تشرع بإكمال الاستحقاقات الحكومية وفق الدستور".
وبين أن "الصدر يعير أهمية إلى نوع الحكومة والتزاماتها وبرنامجها الحكومي وتعهداتها للمرحلة المقبلة"، لافتًا إلى أن "استقالة الحلبوسي في حال تم التصويت عليها بالقبول فإنها ستنسف الائتلاف".
وذكر نعناع، أن "التجديد للحلبوسي وتحديد موعد لجلسة انتخاب الرئيس وتكليف السوادني، فإن للتيار الصدري سيكون رأي آخر من خلال دعم الحراك الاحتجاجي القائم بشكل غير مباشر، كون تشرين غير راضية عن تشكيل الحكومة بهذه الطريقة".
من جهته، المحلل السياسي والمقرب من التيار الصدري، جاسم الغرابي، إن "الصدر قد اعتزل السياسة، ولا يمكن أن يتدخل، إلا أنه وتياره الكبير مراقب للعملية السياسية، وبإمكانهم التظاهر في أي وقت".
وأضاف أن "المعارضة الشعبية أقوى من المعارضة البرلمانية"، متوقعًا أن "يقوم الصدر بوضع التيار الصدري في بابل بالمراقبة الشعبية، كونها مؤثرة أكثر على القوى السياسية".
وأكد الغرابي، أن "الصدر لن يتفق مع هذه الكتل السياسية، كونه لو أراد الحكومة لذهب إليها عندما كان يمتلك 73 نائبًا"، مرجحًا "مباركة الصدر في حال نجاحهم بتشكيل الحكومة".
والاثنين، أكدت مصادر سياسية، تشكيل تحالف "إدارة الدولة"، ويضم القوى العربية السنية والكردية بالإضافة إلى الإطار التنسيقي، في خطوة تهدف إلى المضي باستئناف عمل البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أنه لم يكن هناك إعلان رسمي عن تشكيل التحالف.
وعقب اجتماع القوى السياسية، أظهرت ورقة جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي رقم 4 التي من المقرر عقدها يوم غد الأربعاء الموافق 28 أيلول/سبتمبر الجاري، التصويت على استقالة رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي.
وإلى الآن، لم يتوصل الحزب الديموقراطي الكردستاني إلى الاتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، بحسب مصدر خاص لشبكة "الساعة".
وحالت الخلافات بين القوى السياسية، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام