أكد وزير التربية، علي حميد الدليمي، إكمال بناء 399 مدرسة جديدة بمختلف السعات الدراسية خلال عام 2022.
وقال الوزير في بيان تلقته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "الوزارة حريصة على تكوين صورة واضحة عن واقع التعليم ومستقبله وربط ذلك بأهداف التنمية المستدامة، وتعميق معرفة الميدان التربوي بالخطط التعليمية المستقبلية".
وأضاف أن "المديرية العامة لتربية كركوك جاءت بالمرتبة الأولى في بناء المدارس الجديدة فقد كانت حصتها 82 مدرسة، ثم تلتها بالمرتبة الثانية تربية ذي قار بـ 31 مدرسة".
وأوضح أن "مجموع المدارس المنجزة على مستوى مديريات التربية في محافظة بغداد 82 مدرسة فقط، بسبب قلة قطع الأرضي المخصصة لإنشاء المدارس عليها".
وأشار إلى "وجود 246 مدرسة من المتوقع إنجازها في الفترة المقبلة؛ من أجل المساهمة في خلق جيلٍ متعلم تتوفر له المدرسة كجزء أساس".
وتابع الدليمي، أن "هذه المدارس ستخفف الضغط على المدارس في جميع المحافظات، والتي استقبلت أعداداً كبيرة من الطلبة مما أدى إلى الاكتظاظ داخل الصف الواحد فضلا عن زيادة الضغط على المعلم والمدرس".
ومن بين ما مر به العراق من تدهور أمني وسياسي واقتصادي، يبرز تدهور التعليم وهو الأخطر على مستقبل الدولة؛ حيث غابت منذ سنوات استراتيجية تطوير القطاع التربوي.
ويعيش العراق بكافة محافظاته هذه الأزمة بعد أن امتلك في سبعينيات القرن الماضي نظاما تعليميا كان الأفضل في الشرق الأوسط، بحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم "يونسكو".
وكشف محافظ بابل حسن منديل، في حوار صحفي، في وقتٍ سابق، وجود 90 مدرسة هدمت عمدًا منذ عام 2009 بحجة إعادة بنائها بأسلوب البناء الجاهز؛ حيث أكد عدم إكمال أي مدرسة من بين الـ 90 التي هدمت من اجل المشروع.
وقال منديل، أن "ما يطلق عليه اسم مشروع رقم واحد الذي تبنته وزارة التربية متوقف منذ العام 2009 وحتى الآن".
وأشار إلى أن "المدارس التي كان يفترض أن تشيد بأسلوب البناء الجاهز، وتوقف العمل فيها، وصلت نسب إنجازها بين 10 الى 50 %".
وأضاف "حتى وإن تم إكمالها الآن، فإنها لن تكون ذات فائدة بسبب تهالك البناء فيها إضافة إلى الكثير من المشكلات التي تعتريها".
ولفت إلى "عدم إنجاز أي بناية مدرسية من التي هدمت، دفع الكثير من الأسر إلى إرسال أبنائها إلى المدارس الأهلية، ما أثقل كاهلها وأثر في مداخيلها بشكل كبير".
وقال مسؤول لجنة المنظمات في قسم الأبنية المدرسية في تربية نينوى، عمر السراج، في تصريح لشبكة "الساعة"، أن "تهديم المدارس لا يتم إلا بعد موافقة اللجنة الكشف المشكلة من قبل مديرية تربية المحافظة".
وأشار إلى أن "عدد المدارس المهدمة حالياً في محافظة نينوى بلغ 27 مدرسة"، مؤكداً أن "المدارس المتوفرة بحاجة إلى إعادة تأهيل وإضافة صفوف".
وأضاف أن "عدد المدارس المهدمة والمتضررة كان 100 مدرسة، قبل أن تعيد المنظمات الإنسانية الدولية خاصة البنك الدولي ومنظمة UNDP إعادة بناء 73 مدرسة".
حامد كريم وهو معلم سابق، شهد أيضا تهديم مدرسته التي تتسع لأكثر من 200 طالب بدوام ثنائي صباحي ومسائي؛ إذ مرت سنوات على هدم مدرسة المعلم "كريم".
وأكد كريم أن "ذوي الطلبة اضطروا فيما بعد لإرسال أبنائهم إلى مدارس أهلية نظرا لعدم وجود مدارس حكومية قريبة فيها مجال لاستقبال أعداد إضافية من التلاميذ".
ويعتبر هدم المدارس من أغرب وأبرز المشاكل التي واجهت طلاب العراق؛ إذ برزت في السنوات الأخيرة عملية تهديم مدراس ليست بحاجة للتهديم وذلك "بحجة" إعادة بنائها وتركت حتى تم التجاوز على أرضها أو تحولت لمكب نفايات، بحسب مصادر حكومية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام