أكدت هيئة الآثار والتراث، امتلاك العراق 150 ألف موقع أثري، مشيرة إلى تعرض المواقع إلى عمليات نبش عشوائي وسرقة.

وقال مدير إعلام الهيئة التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، حاكم الشمري، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "العراق يمتلك أكثر من 150 ألف موقع أثري بحسب آخر مسح تم على تلك المواقع".

وتابع أن "المواقع تضم آثارًا حية للحضارات الآشورية والبابلية والأكدية والحضرية والإسلامية وكل ما يتعلق بحضارات وادي الرافدين".

وأوضح أن "الآثار تعرضت إلى عمليات السرقة والنبش العشوائي، خاصة وأن انتشار تلك المواقع يكون في المناطق الصحراوية بعيدة عن المناطق السكنية، فضلاً عن قلة عدد الحراس المتواجدين لحمايتها".

وأشار إلى "عدم توفير التخصيصات أثر على عملية حماية المواقع وتسييجها، فضلًا عن عملية التنقيب واستخراج الآثار".

وأكد الشمري، أن "قطاع الآثار يحتاج إلى دعم مالي والاهتمام بالمواقع الأثرية كونها تضم ثروة مهمة عبر آلاف السنين".

ونهاية العام الماضي، أحصت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، عدد القطع الأثرية المسروقة من العراق بعد العامين 1991 و2003؛ إذ بلغت 15 ألفاً وتحمل جميعها رقما متحفياً، بينما نجحت في المدة ذاتها في استعادة 17 ألفا أخرى.

وأعادت وزارة الثقافة ممثلة بالهيئة بالتعاون مع وزارتي الخارجية والعدل العراقية ونظيرتها الأمريكية، الأسبوع الماضي "حلم كلكامش"، وهو لوح مسماري أثري عمره 3500 عام، بعد أن سُرق في 1991 إبّان حرب الخليج الأولى يحتوي على جزء من "ملحمة كلكامش".

وفي أيلول/ سبتمبر 2019، صادرت السلطات الأمريكية هذه القطعة الأثرية إلى أن صدق قاض فدرالي في نهاية تموز/ يوليو على إعادتها إلى العراق.

وفي تموز/ يوليو أعادت الولايات المتحدة إلى العراق 17 ألف قطعة أثرية، يرجع تاريخ غالبيتها إلى 4 آلاف سنة، ولا سيما إلى الحضارة السومرية، إحدى أقدم الحضارات في بلاد ما بين النهرين.

وعانت الآثار العراقية من الإهمال والتدمير والنهب خلال الحروب التي عصفت بالبلاد في العقود الماضية، لا سيّما في المرحلة التي أعقبت الغزو الأمريكي في 2003.