تلتفت الأنظار مجدداً نحو الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين بشأن مرشح رئاسة جمهورية العراق، إلا أن الضبابية ما زالت تسيطر على المشهد حول اتفاق الحزبين الكرديين على شخصية موحدة يجتمع حولها الطرفان المختلفان منذ عدة أشهر وسط تضارب واضح في التصريحات.

ورجح عضو الاتحاد الوطني غياث السورجي، لوسائل إعلام تابعتها شبكة "الساعة"، إن "الأكراد سيذهبون إلى بغداد بكتلة كردية موحدة، رغم عدم وجود اتفاق لغاية الآن، بشأن شخصية مشتركة لشغل منصب رئاسة الجمهورية، لكننا لن نذهب إلى بغداد، بمرشحين اثنين".

وأشار إلى أن "الحزبين لا يزالان متمسكين بمرشحيهما لمنصب رئاسة الجمهورية، ولكن الحوارات واللقاءات مستمرة، وهناك تأكيد على أن يكون هناك مرشح مشترك بين الحزبين".

 بدوره، أعلن القيادي في الحزب الديمقراطي، وفاء محمد كريم، عن الانتهاء من ملف رئاسة الجمهورية عبر اتفاق شبه أولي بذهاب الكرد إلى بغداد بمرشح واحد، والطرفان يعلنان عن اسم المرشح قبل ساعة أو يوم من انعقاد جلسة انتخاب الرئيس.

 وبين أن "عبد اللطيف رشيد هو المرشح الأقرب لمنصب رئاسة الجمهورية".

على عكس ذلك، نفى المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد، التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية.

من جانبه، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، عدم وجود أي مستجدات بشأن ملف رئاسة الجمهورية.

وأوضح أن "كل ما يشاع بشأن المحادثات زوبعة إعلامية وإن المباحثات ما تزال في نفس المنطقة وكل ما يبث بهذا الجانب محض إشاعات ونأمل أن نصل إلى دعم مرشحنا برهم صالح في المرحلة المقبلة".

وما يزال الخلاف مستمرا داخل البيت الكردي بشأن مرشح رئيس الجمهورية، مع تمسك القطبين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكردستاني) و (الاتحاد الوطني الكردستاني) بالمنصب.

ورغم مرور 10 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد، لكن القوى السياسية ومنها الكردية أخفقت في حسم منصب رئيس الجمهورية والذي بدوره يدعو "الكتلة الأكبر" في البرلمان لتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء ومن ثم تشكيل الحكومة.

وخلال الفترة الماضية عقدت القوى السياسية لقاءات داخل المكون الواحد، وأخرى شملت جميع الأطراف السياسية من مختلف المكونات، كما عقدت لقاءات مع مسؤولين إيرانيين الذين لهم التأثير الأكبر على القوى الشيعية وبعض الجهات الكردية، لكن تلك اللقاءات لم تفض إلى حلول لمشكلة الانسداد السياسي.