تستمر خلافات القوى السياسية في العراق بالرغم من مرور 11 شهرا على إجراء الانتخابات البرلمانية، وعطلت تلك الخلافات تسمية رئيس للجمهورية، كما عطلت تمرير مرشح لرئاسة الوزراء.
وكشفت مصادر سياسية عن توافقات وتقاربات سياسية ستظهر للعلن بعد الانتهاء من ذكرى أربعينية الإمام الحسين، لكن مصادر أخرى ترجح عدم وجود حسم قريب للخلافات لاسيما بين القوى الشيعية (الإطار التنسيقي، والتيار الصدري).
القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي قال في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هناك تفاهمات كبيرة في وجهات النظر ما بين الشركاء السياسيين "الإطار التنسيقي" من جهة و "السيادة" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" من جهة أخرى وأن هناك متسعا من الوقت لغاية مطلع تشرين الأول/ أكتوبر لإجراء المزيد من الحوارات بين الشركاء".
وأضاف الهلالي: أن "الحوار مستمر مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني من أجل إتمام الحقوق الدستورية وعودة جلسات مجلس النواب العراقي".
وتابع أن العائق الوحيد في طريق تشكيل الحكومة هو المظاهرات وماذا ستؤول إليه الأمور بعد الأول من تشرين الأول/ اكتوبر المقبل"، وكيف نستطيع تحييدها أو نجري مشاورات مع الكتلة الصدرية للوصول إلى تفاهمات للحيلولة دون أي مشاكل تعرقل عمل الدولة كما حصل سابقاً، حسب تعبيره.
وأكد الهلالي أن شخصية محمد شياع السوداني متوافق عليها وأن الإطار يتمسك بها على اعتبار أنه غير جدلي من جهة ولصعوبة إيجاد بديل عنه من جهة أخرى، مبينا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا توجد له أي تحفظات وبين أن الأمر متروك للشركاء السياسيين على الاتفاق على السوداني لحكومة مؤقتة والذهاب باتجاه انتخابات مبكرة.
من جهته تحفظ التيار الصدري عن الإدلاء بأي موقف بشأن الأزمة السياسية في البلاد،وحصر الموضوع بموقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وقال منسق إعلام التيار الصدري محمد الركابي في تصريح خاص لشبكة الساعة، إن "الموقف الرسمي يصدر من السيد الصدر او المقرب من زعيم التيار الصدري "وزير القائد" ولا يحق لأي أحد أن يدلي برأيه نيابة عن التيار الصدري".
أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فترك حسم ملف مرشح رئاسة الوزراء إلى توافق القوى الشيعية.
وقالت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي فيان صبري إنه "تم تشكيل لجنة بين الأطراف السياسية في العراق لمناقشة القضايا العالقة".
وأضافت صبري أن "موضوع رئاسة الوزراء تتعلق بالأطراف الشيعية"، مؤكدةً أنه بعد انتهاء مراسيم زيارة الأربعينية سيباشر البرلمان بعقد أولى جلساته.
لكن فيان صبري أشارت إلى عدم حسم مرشح رئاسة الجمهورية بين القوى الكردية لغاية الآن، وقالت إن "مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هو وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد".
في حين يؤكد الاتحاد الوطني الكردستاني تمسكه بمنصب رئاسة الجمهورية ومرشحه للمنصب برهم صالح.
وأعلن الإطار التنسيقي (قوى سياسية قريبة من إيران) التمسك بمرشحه لمنصب رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.
قال الإطار في بيان مقتضب طالعته شبكة "الساعة" إن "الإطار التنسيقي يكشف عن وصوله إلى تفاهمات متقدمة مع القوى الوطنية ويعلن تمسكه الكامل بمرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني".
وفي 29 آب/أغسطس الماضي، اندلعت في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى اشتباكات خلفت أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى وفق مصادر طبية، عقب اقتحام أنصار التيار الصدري عددا من المقار الحكومية في بغداد فور إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا.
وجاء قرار الصدر بعد أكثر من 10 أشهر من الصراع مع الإطار التنسيقي من أجل تشكيل "حكومة أغلبية"، بعد فوز التيار بالأغلبية البرلمانية.
ويرفض التيار الصدري ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، ويطالب بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة، بينما يتمسك الإطار بتشكيل حكومة بعد أن بات يمتلك الأغلبية إثر استقالة نواب التيار من البرلمان.
وحالت الخلافات بين القوى العراقية، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام