دعا المجمع الفقهي العراقي (مرجعية شرعية مستقلة لأهل السنة والجماعة)، كافة المرجعيات الإسلامية إلى الوقوف بوجه الأصوات التي تسيئ لصحابة النبي (ص)، داعيا الوقف السني إلى توحيد موضوع خطبة الجمعة القادمة، حول "إساءة الكربلائي".
وقال المجمع في بيان تلقته "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "من عقيدة المسلمين حب أصحاب رسول الله (ص) جميعا، والترضي عنهم وعدالتهم ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع والعقل ولا يشذ عن ذلك إلا مكابر أو حاقد".
وأضاف أن "من مقتضيات التعايش بين المجتمع احترام المعتقدات ولا يحق لاحد التجاوز على عقائد المكون الآخر ورموزه الدينية، وقد عد قانون العقوبات العراقي في المادة 372 من الجرائم الاجتماعية التي تمس الشعور الديني".
وتابع أنه "مع كل هذا نسمع بين الحين والأخر – مع الأسف الشديد – من بعض المتطرفين سب الصحابة ولعنهم في مناسباتهم وشعائرهم الدينية المعلنة وآخرها الإساءة الشنيعة لصحابة النبي (ص) قبل أيام من قبل بعض الحاقدين، وهذه التصرفات بلا شك تؤدي الى بث الفرقة بين المسلمين ونشر الطائفية المقيتة".
وطالب المجمع الفقهي "مرجعيات المسلمين كافة إلى الوقوف بوجه هذه الأصوات وإنكار هذا المنكر ومحاسبة أولئك الذين يستغلون الشعائر الدينية للتجاوز على مقام الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".
واختتم المجمع بيانه بدعوة "ديوان الوقف السني إلى توحيد موضوع خطبة الجمعة القادمة عن فضل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".

وأثارت قضية الإساءة لأصحاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم موقفا غاضبا في الشارع العراقي، فيما دعت أوساط رسمية لوقف تلك التجاوزات باعتبارها مثيرة للفتنة بين العراقيين.
وعلقت رابطة أئمة وخطباء الأعظمية، حول قصيدة المنشد "باسم الكربلائي" المسيئة لصحابة النبي محمد، والتي أثارت ضجة واسعة مؤخراً.
وشجبت لجنة الأوقاف والعشائر في مجلس النواب العراقي الإساءة لصحابة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والتي وردت في أحد مجالس مراسيم "زيارة الأربعينية"، فيما دعت الوقف الشيعي إلى التدخل لوقف تلك التجاوزات.
وأصدر ديوان الوقف السني العراقي، بيانًا غاضبًا طالب فيه بالتحقيق بالقضية وتقديم المتسببين بالإساءة إلى القضاء، وتعميم الفتاوى الشرعية التي تحرم الإساءة لصحابة النبي محمد (ص)، وتشديد الرقابة على محتوى القصائد من النواحي الشرعية والقانونية والمجتمعية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام