أكدت مديرية مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية، أن العراق يعاني من قلة مراكز معالجة المدمنين، مبينةً القبض على أكثر من ألف و300 متهم بتجارة وتعاطي وحيازة المخدرات خلال شهر آب الماضي.

وقال مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية، بلال صبحي، في تصريح للصحيفة الرسمية، واطلعت "الساعة"، اليوم الأحد، إن "مديريته ألقت القبض على ألف و350 متهما بتجارة وحـيـازة وتعاطي المخدرات خلال شهر آب الماضي، ليتجاوز عدد الذين ألقت عليهم القبض خلال الثمانية أشهر الماضية 11 ألف متهم".

وأشار إلى أن "المديرية ضبطت أكثر من 300 كغم من المواد المخدرة و14 مليون حبة كبتاجون".

وأضاف أن "المعاناة التي تواجهها المديرية بسبب قلة المراكز المخصصة لمعالجة المدمنين على المخدرات، إذ لا يكفي القبض عليهم فقط وإيداعهم السجون بدلا من إتاحة الفرصة لهم للتعافي من هذا المرض الخطير".

وأشاد صبحي بـ "قرار تخصيص مستشفى العطاء الذي كان مخصصا لمرضى كورونا، لمعالجة مدمني المواد المخدرة".

وأوضح أن "عدد الأسرة المخصصة لمعالجة المدمنين سيرتفع إلى 250 سريرا في عموم البلاد".
 وشدد على "ضرورة توفير مستشفيات متخصصة لمعالجة المدمنين، لاسيما في المحافظات الحدودية التي تسجل أعلى نسبة".

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.

يعتبر مخدر "الكريستال" الأخطر والأكثر انتشارًا في العراق، وإن البؤر الرئيسة لانتشاره هي المحافظات الحدودية الجنوبية، مثل البصرة وميسان. بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وتأتي أغلب المخدرات إلى العراق من إيران أو سوريا، وتوزع وتباع في مناطق عدة من البلاد.
وأقر السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، بأن المخدرات تدخل إلى العراق عن طريق بلاده، من خلال شبكة تجار خارجين عن القانون.

يذكر أن أكثر من 70% من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع، وخاصة العنف الأسري، يتورط فيها مدمنون على المخدرات. بحسب وزارة الداخلية العراقية.

ومنذ بداية العام الجاري، تمت محاكمة 4 آلاف متهم بتجارة المخدرات، وتوزعت الأحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن مع دفع غرامة.