كشف صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والملقب بـ "وزير القائد"، ما هو أهم من حل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وقال العراقي في تغريدة على تويتر، اطلعت عليها شبكة "الساعة"، اليوم السبت، إن الأهم هو "عدم اشتراك جميع الأحزاب والشخصيات التي شاركت بالعملية السياسية منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003 وإلى يومنا هذا".

وأكد على عدم مشاركة الشخصيات بكل تفاصيلها سواء "قيادات ووزراء وموظفين ودرجات خاصة تابعة للأحزاب، بل مطلقاً بمن فيهم التيار الصدري أقول ذلك وبملء الفم".

وأشار إلى أن "هذا بدل كل المبادرات التي يسعى لها البعض بما فيهم الأمم المتحدة مشكورة".

وزاد: "أنا على استعداد وخلال مدة أقصاها 72 ساعة لتوقيع اتفاقية تتضمن ذلك ومن الآن".

وتابع "لا أن يقال إن تحقيق ذلك بعد الانتخابات المقبلة، ولا أن يتحقق بطريقة دموية".

وبين: "وإذا لم يتحقق ذلك، فلا مجال للإصلاح وبالتالي فلا داعي لتدخلّي بما يجري مستقبلاً لا بتغريدة ولا بأي شيء آخر".

وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.

بوادر الانسداد السياسي بدأت تلوح في الأفق منذ إعلان نتائج الانتخابات والتي شهدت تراجعًا كبيرًا في مقاعد القوى السياسية (المقربة من إيران) والمتمثلة حاليًا بتحالف الإطار التنسيقي، مقابل زيادة في مقاعد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وبعض القوى الناشئة من رحم احتجاجات تشرين 2019.

نتائج الانتخابات البرلمانية 2021 في وقتها، تسببت بخروج تظاهرات لأتباع قوى الإطار التنسيقي الرافضة للنتائج بدعوى أنها "مزورة"، إلا أن المحكمة الاتحادية صادقت على النتائج بعد بضعة أشهر، مما دفع بالإطار إلى البحث عن مخرج يحول دون مضي الصدر بمشروع "الأغلبية الوطنية".

الإطار التنسيقي لجأ إلى الثلث المعطل واستطاع إجهاض مشروع الصدر (الأغلبية الوطنية) بعد ما سحب أعضاء كتلته البرلمانية والبالغ عددهم 73 نائبًا، بعد العديد من المبادرات السياسية التي باءت بالفشل.

وبعد انسحاب نواب التيار الصدري عقد البرلمان جلسته من أجل إشغال مقاعد النواب المنسحبين، وهو ما أثار حفيظة الصدريين، وبعدها اعتبر التيار قيام الإطار بترشيح محمد شياع السوداني استفزازًا آخر خصوصًا وأن السوداني كان عضوًا في حزب الدعوة ومقرب من رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي.

وأدت التسريبات الصوتية المنسوبة للمالكي والتي هاجم فيها الصدر واتهمه بقتل العراقيين وسرقة أموالهم، إلى زيادة الشرخ الحاصل بين الغريمين (الصدر والمالكي)؛ مما دفع بالصدر للمطالبة بمحاكمة المالكي وعزله سياسيًا.

وبعد تظاهرات أنصار التيار الصدري واعتصامهم داخل مبنى البرلمان، تظاهر المئات من أنصار الإطار التنسيقي قرب المنطقة الخضراء، كرد على ما أسموه بـ "انقلاب الصدر" على الشرعية والدولة، بعد دعوة الصدر، إلى حل البرلمان، وإعادة الانتخابات.

وإلى الآن، يعتصم أنصار التيار الصدري أمام مبنى مجلس النواب، الأمر الذي دفع برئيس المجلس، محمد الحلبوسي، إلى تعليق جلسات البرلمان.

ومنذ نحو 10 أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب الخلافات التي نشبت بين القوى السياسية الشيعية.