شهدت العاصمة الليبية طرابلس، اشتباكات مسلحة بين قوتين تابعتين لكل من المجلس الرئاسي ورئاسة أركان الجيش، وسط اتهام حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة لحكومة باشاغا "بالتهرّب في آخر لحظة" من الحل السلمي.
وجرت الاشتباكات، اليوم السبت، في عدة مناطق بالعاصمة بين مجموعة تابعة للواء 777 "رئاسة الأركان"، وأخرى تابعة لجهاز دعم الاستقرار"المجلس الرئاسي".
من جهته، قال المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل الممثل الكوميدي الليبي مصطفى بركة، وإصابة امرأة.
وأضاف: "لا نعلم حتى الآن عن عدد المتضررين في صفوف العسكريين".
وأردف: "ما تزال هناك الكثير من العائلات عالقة في أماكن الاشتباك، لكن لا نستطيع التحرك بحرية في تلك الأماكن".
من جانبها، أعلنت جامعة طرابلس الحكومية، السبت، تأجيل الدراسة وتعليق الامتحانات، جراء الاشتباكات المسلحة.
بدورها؛ أدانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الاشتباكات المسلحة بمناطق مدنية في العاصمة طرابلس.
وذكرت في بيان أن "ما يشهده وسط مدينة طرابلس من اشتباكات عنيفة في أحياء مكتظة بالسكان والمدنيين"، معتبرةً ذلك "غدر وخيانة للمفاوضات التي تخوضها للذهاب إلى انتخابات كحلّ للأزمة السياسية".
وأضافت أن "هذه الاشتباكات نجمت عن قيام مجموعة عسكرية بالرماية العشوائية على رتلٍ مارّ بمنطقة شارع الزاوية، في الوقت الذي تتحشد فيه مجموعات مسلحة في بوابة الـ 27 غرب طرابلس بوابة الجبس جنوب طرابلس".
وبينت: "تزامنا مع ذلك، وردت معلومات أخرى عن تحشيدات عسكرية ستعبر من الطريق الساحلي إلى شرق طرابلس لزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة (لم يحدد جهتها)".
وتابعت: "هي محاولة بائسة لتوسيع دائرة العدوان على المدينة، وتنفيذًا لما أعلنه المدعوّ فتحي باشاغا (رئيس الحكومة المكلف من البرلمان) من تهديدات باستخدام القوة للعدوان على المدينة".
واعتبرت أن "ما حدث هو غدر وخيانة بعدما كانت تخوض مفاوضات لتجنيب العاصمة الدماء، بمبادرة ذاتية تلزم جميع الأطراف الذهاب للانتخابات في نهاية العام كحل للأزمة السياسية".
واستطردت: "جلسة التفاوض الثالثة التي كان من المفترض أن تعقد الجمعة في مدينة مصراتة لمناقشة تفاصيل الاتفاق، أُلغيت وبشكل مفاجئ بالتزامن مع التصعيدات العسكرية في طرابلس ومحيطها".
كما اتهمت حكومة باشاغا "بالتهرّب في آخر لحظة، بعد أن كانت هناك مؤشرات إيجابية نحو الحل السلمي بدلًا من العنف والفوضى".
وتشهد ليبيا أزمة سياسية تتمثل في صراع بين حكومتين، الأولى حكومة باشاغا التي كلّفها البرلمان، والثانية حكومة الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تكلف من قبل برلمان جديد منتخب.
وأثارت هذه الخلافات مخاوف من تحولها إلى حرب في ظل التحشيد المسلح المستمر في طرابلس من قبل قوات مؤيدة للحكومتين، ففي 16 مايو/أيار الماضي، وقعت اشتباكات مسلحة بينها عقب دخول باشاغا، للعاصمة آنذاك قبل الانسحاب منها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام