حذرت وزارة الصحة العراقية، من زيادة الإصابات بالحمى النزفية في الشهرين المقبلين، فيما حملت وزارة الزراعة مسؤولية ارتفاع الإصابات.
وقال مدير الصحة العامة، رياض عبد الأمير الحلفي، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "فيروس الحمى النزفية موسمي، ولكن لا يعني أنها تختفي في بقية مواسم السنة".
وأوضح أن "تسجيل معدلات عالية من الإصابات، وانتشار الفيروس بشكل كبير، تتحمله وزارة الزراعة ودائرة البيطرة، كون حملات الرش لم تكن بالشكل المطلوب الذي كان يحدث في السنوات السابقة".
وأضاف أن "الوزارة تتوقع أن تسجل في الشهرين المقبلين ارتفاعًا بأعداد الإصابات، لأن المرض انتشر بشكل كبير".
دعا الحلفي "وزارة الزراعة للقيام بحملات رش مكثفة للمواشي من قبل دائرة البيطرة للسيطرة على انتشار هذا المرض".
ودفعت الإحصائيات الأخيرة لمعدل الإصابات بفيروس "الحمى النزفية"، إلى بروز حالة عزوف شعبية عن تناول اللحوم الحمراء واستبدالها بالبيضاء، رغم تطمينات وزارة الصحة بالسيطرة على انتشاره.
ويقول مصطفى العزاوي وهو قصاب في بابل، إن "إقبال الأهالي في المحافظة على شراء اللحوم انخفض كثيراً في الأيام الأخيرة مع تسجيل إصابات بالحمى النزفية، رغم أننا نلتزم بالإجراءات الوقائية والتعليمات الصادرة عن الوزارة".
ويضيف العزاوي، أن "من أبرز مسببات انتشار الفيروس هو وجود المذابح العشوائية التي طالما تجاهلتها الحكومة العراقية وتركتها تقدم للمواطنين لحوم المواشي المريضة بعيداً عن لجان التفتيش الصحية".
وباشرت الجهات المعنية في العراق باتخاذ إجراءات وقائية للحد من انتشار الفيروس؛ حيث أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف أن "الوزارة قامت باستنفار تام لمكافحة الحشرة الناقلة للحمى النزفية، وبدأت بشراء حقن للحيوانات، بغية الحد من توسع انتشاره".
وأشار النايف خلال مؤتمر صحفي، في وقت سابق، إلى "تشكيل لجنة مع الصحة لتواجد الحيوانات والمجازر والقضاء على العشوائيات لتقليل الإصابات"، داعياً المواطنين إلى شراء اللحوم من أماكنها المرخصة.
وفي وقت سابق، شكلت وزارة الزراعة فرقاً بيطرية في كل محافظات العراق، يضم كل فريق 17 طبيباً للإشراف على عمليات الرش والتعقيم، كما وزعت مادة (الدلتامثرين) بين جميع المستشفيات للقضاء على مسبب المرض (القراد) برش الماشية والحظائر وبؤر الإصابة، وستكون الحملة مرتين شهرياً تفصل بينهما مدة 14 يوماً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام