تضاربت التصريحات حول تجمع قيادات سياسية في الأنبار؛ إذ يرى بعض قيادته أن التجمع كان عبارة عن دعوة حوار، فيما صرح آخرون بأنه اجتماع تمخض عنه تحالف سياسي، تمهيدًا للمشاركة بالاستحقاقات السياسية المقبلة.

التحالف حضره بعض قيادات الحزب الإسلامي العراقي في الأنبار، ورئيس حزب الحل، جمال الكربولي، والأمين العام للمشروع الوطني العراقي، جمال الضاري، ووزير الكهرباء السابق، قاسم الفهداوي، ووزير التخطيط الأسبق، سلمان الجميلي، ومحافظ الأنبار السابق، صهيب الراوي، وشخصيات سياسية وعشائرية أخرى.

وخرج المجتمعون عقب انتهاء اجتماعه الأول ببيان طالبوا فيه احترام استقلال القضاء العراقي ومعالجة المشكلات التي يعانيها البلد عبر الحوار لرسم خريطة طريق واضحة، ولإكمال الاستحقاقات الدستورية وإجراء الإصلاحات الحقيقية والجذرية، وإيقاف الخطاب العدائي.

كما أبدت القيادات المجتمعة رفضها سياسة تكميم الأفواه في محافظة الأنبار من قبل بعض الجهات السياسية تجاه الانتقادات الخاصة بالوضع السياسي أو الخدمي أو الأمني في المحافظة.

قال وزير التخطيط السابق، نوري الدليمي، وأحد المشاركين في المؤتمر، بتصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن المؤتمر يهدف إلى الإصلاح شرط الالتزام بالدستور ومن خلال مؤسسات الدولة".

وأضاف أن "اللقاء تشاوري إلى الآن، وضم أهم الشخصيات والأحزاب المؤثرة في محافظة الأنبار لمناقشة الوضع العام عموماً والمحافظة خصوصاً تحسباً لعدم تأثرها بأي أحداث تحصل في بغداد".

وتابع أن "اللقاء التشاوري الذي حدث بابه مفتوح للجميع وذلك من أجل حلحلة الأزمة السياسية والمضي قدماً لتسيير مصالح الناس التي تعطلت منذ عدة أشهر، فضلاً عن الرغبة في الخروج بمشروع سياسي يساهم في بناء العراق ويتفاعل ويتشارك مع الجميع بصورة إيجابية من أجل خدمة المواطن".

وأوضح الدليمي، أننا "نهدف إلى الدخول في تحالف انتخابي وتشكيل مشروع سياسي، ويحقق حجمه داخل المحافظة، فضلاً عن رغبتنا في المشاورة والمشاركة في مناقشة الأوضاع لنكون جاهزين في حال حصول أي تغيير من أجل تقليل الأضرار".

وأشار إلى أن "من مصلحة المواطن أن يكون هناك تحالفان في الانتخابات لكي يتسنى للمواطن أن يختار الأفضل، فضلاً عن أن التفرد يولد الطغيان، وبعد الانتخابات أبواب التحالف ستكون مفتوحة لمن هم أقرب لنا في الطرح".

واختتم الوزير السابق، قوله إن "مشروعنا الحوار وكل خلافاتنا تحل بالحوار ولا توجد أية مشاكل أمنية في الأنبار كما يروج لها، وليس من مصلحة المحافظة أو أية جهة أن تحارب أي مشروع سياسي".

من جهته، قال الناشط من محافظة الأنبار، ومسؤول رابطة شباب، محمد شمسي، لشبكة "الساعة"، إن "التحالف ولد ميتاً، لأن كل من اجتمع لديه سوابق كارثية بدءًا بالحزب الإسلامي ووزراء سابقين أصحاب تجارب فاشلة ومحافظين كانت نهايتهم كارثية ووصولا إلى شخصيات كانت تدعي أنها عرابة للمشهد السياسي السني وأثبتت فشلها"

وأضاف أن "التحالف ليس لديه أية مقبولية في المجتمع، وأن أهدافه سياسية لمصالح شخصيه، بعيداً عن مصلحة الشعب العامة".

وأضاف أن "الهدف المشترك الذي اجتمع عليه أعضاء التحالف، هو ضرب رئيس مجلس النواب الحالي محمد الحلبوسي، وإزاحته من المشهد".

وأكد شمسي، أن "التحالف كان سبباً في مشاكلنا، فلا يمكن أن يكون هو صاحب حل بها".

وتعتبر كل هذه القوى المجتمعة في الأنبار، مناوئة لتحالف "السيادة" برئاسة رئيس تحالف عزم، خميس الخنجر، ورئيس البرلمان الحالي، محمد الحلبوسي، إذ ترى أن الأخير سيطر على مقدرات الأنبار والقرار السياسي للمكون السني في العراق.

وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.