الحروب والجماعات المسلحة والانفلات الأمني وما يتبعه من إرهاب سيطر على أغلب دول العالم في القرن الأخير سبب ارتفاعا كبيرا في ضحايا الإرهاب حول العالم، وللعراق حصة كبيرة من هذه الإعداد، فتعرض العراق للإرهاب خلف أعدادا فاقت النصف مليون ضحية.
وأقرت الأمم المتحدة اليوم المصادف 21 آب/أغسطس من كل سنة يوما عالميا لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب واجلالهم.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت أن "ضحايا الإرهاب يكافحون لإسماع أصواتهم، ولا يجدون من يلبي احتياجاتهم، ويؤيد حقوقهم".
وأضافت أنهم "يحسون بالنسيان والإهمال بمجرد تلاشي التأثر الفوري للهجمات الإرهابية، الأمر الذي يترتب عليه عواقب وخيمة عليهم".
وأكدت أن "عدد قليل من الدول الأعضاء يمتلك الموارد أو القدرات اللازمة للوفاء بالاحتياجات المتوسطة والطويلة الأجل للضحايا ليتعافون تعافيا كاملا، وحتى تكتمل عمليتي إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع".
وبينت أن "عملية تعافي ضحايا الإرهاب تتطلب دعما متعدد الأبعاد وطويل الأجل، على أن يشتمل على الدعم البدني والنفسي والاجتماعي والمالي، التي تمكنهم من الشفاء والعيش بكرامة".
وبهذا الصدد قال قاسم العبودي الكاتب والمحلل السياسي، بتصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن " المجموع الكلي لعدد ضحايا الإرهاب في العراق بلغ 539 ألف و550 شخص".
وأضاف أن "هذا العدد ينقسم لفئتين؛ حيث بلغ عدد الضحايا من المدنيين 395 ألف و549 شخص، بينما بلغ عدد ضحايا الإرهاب العسكريين 18 ألف واحد".
وبين أن "المنظمة الأممية قررت أعتبار يوم 21 آب/أغسطس من كل عام لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب على مستوى العالم وتحشيد الرأي العام العالمي من أجل دعم عوائل الشهداء والمفقودين عبر برامج أممية أعدت لهذا الغرض".
وأشار إلى أن "الحكومة العراقية قدمت مجموعة قرارات لذوي ضحايا الإرهاب والمعاقين تمنح بموجبها بعض الامتيازات كالتعويضات المالية، واستثناء ذوي الارهاب من قوانيين التعيين في دوائر الدولة، فضلًا عن إعفائهم من أجور الطائرات والقطارات ولمرة واحدة لغرض العلاج".
وزاد: "تتكفل الدولة بعلاج ضحايا الإرهاب داخل وخارج العراق، و احتساب راتب شهري مقطوع بعنوان تقاعد لجميع من وقع عليهم الأرهاب سواءً كانو أموات أو معاقين".
وبين أن الحكومة العراقية "تخصيص ما نسبته 10% من الدرجات الوظيفية للمشمولين بأحكام قانون الإرهاب".
كما "تخصيص 10% من المقاعد الدراسية استثناءاً من الشروط والتعليمات المحددة للقبول في الدراسات الأولية والعليا بما لا يقل مقعد واحد في كل اختصاص".
وفر آلاف العراقيين من مدنهم شمالي وغربي البلاد عندما اجتاح تنظيم "داعش" ثلث مساحة البلاد صيف 2014، ولجأوا إلى محافظات الجنوب وإقليم كردستان، التي كانت تشهد وقتها استقرارا أمنيا.
ورغم نهاية الحرب وتحرير المناطق من قبضة التنظيم، لا يزال النازحون في المخيمات يعانون من مشاكل تؤرقهم، وذلك لعدم توافر البنى التحتية والبيئة الملائمة لعودتهم إلى مناطقهم.
وتوضح الأرقام والتقارير التي اطّلعت عليها شبكة "الساعة" أنه لا يزال هناك 188 ألفاً و908 أشخاص يعيشون في المخيمات، موزّعين على 29 مخيماً تنتشر في وسط وشمالي العراق.
وتوزعت المخيمات على محافظات الأنبار وبغداد ودهوك وأربيل والسليمانية ونينوى وديالى؛ حيث بلغ عدد المخيمات في محافظة دهوك 11 مخيماً، تحتوي على 114 ألفاً و218 نازح.
ويبلغ عدد المخيمات في محافظة نينوى، ثمانية مخيمات، تحتوي على 46 ألفاً و630 نازح، فيما بلغ عدد المخيمات في محافظة أربيل، ثلاثة مخيمات، تحتوي على 13ألفاً و412 نازح.
وفي محافظة السليمانية بلغ عدد المخيمات، ثلاثة مخيمات، تضم 11 ألفاً و169 نازح، وتحتوي محافظة ديالى مخيمًا واحداً، يضم 564 نازحًا.
فيما تستضيف الأنبار مخيمًا واحدًا يضم 522 نازحًا، وتحتوي العاصمة بغداد، على مخيمين، يضمان 184 نازحًا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام