أكد المقرب من زعيم التيار الصدري والذي يعرف بـ "وزير القائد" أن الثورة الصدرية مؤيدة من الله ومن المحبين والإعلام مع وجود برهان على أحقية الثورة ومصداقيتها في السماء والأرض معا.

وقال الوزير صالح محمد العراقي في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة" اليوم الأحد، إن الدليل الأول على التأييد الرباني للثورة "تفعيل هيئة النزاهة خوفًا وكشفها عن بعض ملفات الفساد البسيطة وننتظر رؤوس الفساد الكبيرة".

وأضاف وزير القائد أن الثاني "استقالة وزير متهم بالفساد والتستر على الفاسدين والمجرب لا يجرب".

ثالثا: "التسريبات المؤكدة التي يحرض فيها على القتل والتخريب والاقتتال والفتنة لينكشف ديدنه عند طلابه قبل مناوئيه".

رابعا: "الأمطار التي هطلت في النجف الاشرف مما يعني ولو كقرينة أن الثورة مؤيدة بتأييد الله سبحانه وتعالى".

خامسا: "المقطع الفيديوي لاحد اعمدة الفساد والذي كان تاريخه مقارنا لتغريدة السيد الصدر القائد وقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي".

سادسا: "موافقة الكتل الكبرى السنية والكردية بل بعض الشيعية منها على حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة ومحاسبة الفاسدين وإجراء بعض التعديلات الدستورية".

 

سابعا: "إفلاس الكتل الفاسدة وعدم تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم إلا عن طريق تقليد خطى المصلحين بالتظاهرات والاعتصامات من جهة وذهابهم إلى دول الجوار للتوسط من جهة أخرى".

ثامنا: "رفضهم للمناظرة العلنية التي أدت إلى فضحهم أمام الشعب واضعاف موقفهم وازدياد التعاطف مع الثورة".

تاسعا: "اشتداد الخلاف بينهم بحيث لم يتمكنوا من تشكيل حكومة مجربة نهت عنها المرجعية ورفضها الشعب مقدما".

عاشرا: "الفضيحة المخزية لسفير الفساد (وليس العراق) في المملكة الاردنية الهاشمية".

 

وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.

بوادر الانسداد السياسي بدأت تلوح في الأفق منذ إعلان نتائج الانتخابات والتي شهدت تراجعًا كبيرًا في مقاعد القوى السياسية (المقربة من إيران) والمتمثلة حاليًا بتحالف الإطار التنسيقي، مقابل زيادة في مقاعد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وبعض القوى الناشئة من رحم احتجاجات تشرين 2019.

نتائج الانتخابات البرلمانية 2021 في وقتها، تسببت بخروج تظاهرات لأتباع قوى الإطار التنسيقي الرافضة للنتائج بدعوى أنها "مزورة"، إلا أن المحكمة الاتحادية صادقت على النتائج بعد بضعة أشهر، مما دفع بالإطار إلى البحث عن مخرج يحول دون مضي الصدر بمشروع "الأغلبية الوطنية".

الإطار التنسيقي لجأ إلى الثلث المعطل واستطاع إجهاض مشروع الصدر (الأغلبية الوطنية) بعد ما سحب أعضاء كتلته البرلمانية والبالغ عددهم 73 نائبًا، بعد العديد من المبادرات السياسية التي باءت بالفشل.

وبعد انسحاب نواب التيار الصدري عقد البرلمان جلسته من أجل إشغال مقاعد النواب المنسحبين، وهو ما أثار حفيظة الصدريين، وبعدها اعتبر التيار قيام الإطار بترشيح محمد شياع السوداني استفزازًا آخر خصوصًا وأن السوداني كان عضوًا في حزب الدعوة ومقرب من رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي.

وأدت التسريبات الصوتية المنسوبة للمالكي والتي هاجم فيها الصدر واتهمه بقتل العراقيين وسرقة أموالهم، إلى زيادة الشرخ الحاصل بين الغريمين (الصدر والمالكي)؛ مما دفع بالصدر للمطالبة بمحاكمة المالكي وعزله سياسيًا.

وبعد تظاهرات أنصار التيار الصدري واعتصامهم داخل مبنى البرلمان، تظاهر المئات من أنصار الإطار التنسيقي قرب المنطقة الخضراء، كرد على ما أسموه بـ "انقلاب الصدر" على الشرعية والدولة، بعد دعوة الصدر، إلى حل البرلمان، وإعادة الانتخابات.

وإلى الآن، يعتصم أنصار التيار الصدري أمام مبنى مجلس النواب، الأمر الذي دفع برئيس المجلس، محمد الحلبوسي، إلى تعليق جلسات البرلمان.

ومنذ نحو 10 أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب الخلافات التي نشبت بين القوى السياسية الشيعية.