أكد الرئيس العراقي برهم صالح، ضرورة الركون إلى الحوار والتلاقي من أجل حل سريع للأزمة السياسية في البلاد.

وشدد برهم صالح خلال استقباله مجموعة من رؤساء وممثلي النقابات والاتحادات العراقية، في قصر السلام ببغداد، اليوم الأربعاء، على أهمية أن "يرتكز الحوار على أولوية تأمين حقوق المواطنين في الحياة الحرة الكريمة، والانطلاق نحو الإصلاح السياسي وحماية السلم الأهلي، ووضع خارطة طريق واضحة وحلول تحمي المصلحة الوطنية العليا وتُطمئن المواطنين وتلبي احتياجاتهم".

وحسب بيان للرئاسة العراقية رأى برهم صالح خلال اللقاء أن "استمرار الوضع القائم غير مقبول، ويجب تجاوز الإخفاقات واحترام الإرادة الشعبية والديمقراطية"، مشيرا إلى أن احترام إرادة العراقيين هو الأساس للخروج من الأزمة وتجاوز الانسداد السياسي.

وأشار أيضا إلى أهمية دور النقابات والاتحادات والفعاليات الاجتماعية والمدنية في هذا الجانب، وخصوصا في الأزمة الراهنة. 

وفي وقت سابق، دعا اجتماع الرئاسات الثلاث في العراق مع القوى السياسية والذي رعاه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العراقية التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات لحل الأزمة السياسية بشكل شامل.

وانتهى اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة القوى السياسية بحضور المبعوثة الأممية إلى العراق جينين بلاسخارت، ومقاطعة التيار الصدري، والذي عقد اليوم الأربعاء في قصر الحكومة بدعوة من الكاظمي بخمس نقاط.

وقال مكتب الكاظمي في بيان طالعته شبكة "الساعة" إن "الرئاسات اجتمعت مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية بدعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الأربعاء الموافق (17 آب 2022)؛ لمناقشة التطورات السياسية في البلاد، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت".

واضاف البيان أن "الاجتماع أفضى إلى عدد من النقاط، اتفق عليها المجتمعون، تتمثل بما يأتي:

1 - عبر المجتمعون عن التزامهم بالثوابت الوطنية، وإيجاد حل لكل الأزمات من خلال الحوار وباعتماد روح الأخوّة والتآزر؛ حفاظاً على وحدة العراق وأمن شعبه واستقراره، وديمومة النظام الديمقراطي الدستوري الذي يحتكم إليه الجميع، والتأكيد على تغليب المصالح الوطنية العليا، والتحلي بروح التضامن بين أبناء الوطن الواحد؛ لمعالجة الأزمة السياسية الحالية.

2 - أشار المجتمعون إلى أن الاحتكام مرة جديدة إلى صناديق الاقتراع من خلال انتخابات مبكرة ليس حدثاً استثنائياً في تأريخ التجارب الديمقراطية عندما تصل الأزمات السياسية إلى طرق مسدودة، وأن القوى السياسية الوطنية تحتكم إلى المسارات الدستورية في الانتخابات.

3 - دعا المجتمعون الإخوة في التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني، لوضع آلياتٍ للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه.

4 - اتفق المجتمعون على استمرار الحوار الوطني؛ من أجل وضع خريطة طريق قانونية ودستورية لمعالجة الأزمة الراهنة.

5 - دعا المجتمعون إلى إيقاف كل أشكال التصعيد الميداني، أو الإعلامي، أو السياسي، مؤكدين على ضرورة حماية مؤسسات الدولة والعودة إلى النقاشات الهادئة بعيداً عن الإثارات والاستفزازات التي من شأنها أن تثير الفتن. وناشدوا وسائل الإعلام والنخب بدعم مسار الحوار الوطني، والسلم الاجتماعي، بما يخدم مصالح شعبنا".