أكدت مديرية زراعة كربلاء جنوبي العراق، فقدان مليون نخلة بسبب عمليات التفتيت وتجريف الأراضي الزراعية، متوقعةً وصول أعداد النخيل في المحافظة خلال السنوات المقبلة إلى 5 ملايين.
وقال مدير زراعة كربلاء، مهدي حسن الجنابي، في تصريح للوكالة الرسمية، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "الهجرة المستمرة إلى كربلاء تسببت بإنهاك البساتين عبر تجريفها وتفتيتها إلى قطع سكنية صغيرة غير مخطط لها من حيث الطرق والخدمات؛ ما أربك جميع دوائر الدولة لاسيما دائرة زراعة المحافظة".
وأضاف أن "أكثر عمليات التجريف حصلت في السابق أما الآن فإنها تحدث بصورة أقل بسبب تضافر الجهود وتشكيل لجنة من قبل محافظ كربلاء برئاسة مدير مكافحة الإجرام وعضوية دوائر أخرى بضمنها دائرة زراعة كربلاء ممثلة بمعاون المدير".
ولفت الى أن "دائرته معنية بعملية التجريف والتفتيت التي تحصل في الأراضي الزراعية المتعاقد عليها مع المزارعين لمدد معينة والتي تسمى بالعقود الزراعية، أما بالنسبة للقطع المثقلة بحقوق التصرف (الطابو) فإن المعني بهذا الموضوع هي دائرة التسجيل العقاري وعقارات الدولة".
وأشار إلى أن "تشكيل لجان فرعية في كل شعبة زراعية اسمها لجنة التفتيت والتجريف مهمتها رفع الكشوفات في حال حدثت عملية تفتيت وتجريف في قطعة معينة وترسل الكشف إلى القانونية الموجودة في الشعب وهي بدورها تعمل على رفع دعوى قضائية رسمية إلى المحكمة المختصة في ذلك المكان".
وبيّن الجنابي، أن "زراعة كربلاء أوكلت الموضوع إلى القضاء وليس لها الحق في التدخل بعمله وأحكامه أو تشريعاته لأنه هو المختص بالقوانين".
وتابع أن "الإجراءات القانونية المتخذة بحق المجرفين والمفتتين لا تلبي طموحنا في إيقاف هذه الآفة التي آذتنا كثيراً في محافظة كربلاء".
وذكر أن "عدد النخيل في كربلاء وصل فيما مضى إلى أكثر من 3 ملايين و800 ألف نخلة، أما الإحصائية الرسمية المتوفرة لدينا في الوقت الحاضر فتشير إلى مليونين و800 ألف نخلة إلى 3 ملايين فقط، ما يعني أننا فقدنا قرابة المليون نخلة".
وأكد أن "النخيل المفقودة تم تعويضها بمشروع فدك للعتبة الحسينية ومشروع الساقي للعتبة العباسية هذا ما شجع المستثمرين والمزارعين على إحياء زراعة نخلة كربلاء في الصحراء".
ورجح الجنابي، أن "تصل أعداد النخيل خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة إلى 5 ملايين نخلة".
وقبل أيام، أكد قائمقام كربلاء جنوبي العراق، حسين المنكوشي، أن 40% من أراضي المحافظة الزراعية تم تجريفها وتحويلها إلى أراض سكنية، فيما حمل القضاء مسؤولية التجريف بسبب إغلاق ملف الشكوى بعد سنة بحجة عدم وجود العنصر الجزائي.
وفي وقتٍ سابق، توعد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، باتخاذ إجراءات "رادعة" ضدّ من وصفهم بالعصابات المنظمة والذين يعملون على تفتيت الأراضي الزراعية وحرمان المدينة من رئتها ومتنفّسها الطبيعي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام