طالب الحزب الديمقراطي الكردستاني، جميع القيادات السياسية في العراق بتحمل مسؤوليات المرحلة الحالية، وذلك لـ "مراعاة مصلحة البلاد".

ودعا الحزب في بيان له، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم السبت، "جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات جادة وضرورية وعاجلة لإجراء حوار مثمر وناجح على أساس مبادئ الدستور العراقي لإنقاذ البلاد من المأزق الحالي".   

وأوضح أنه "من أجل القيام بعملية الإصلاح والتغيير الحقيقي وتحسين الوضع الراهن في العراق يمكن الاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة بعد أن تتفق الأطراف كافة وتعهد بالموافقة على النتائج النهائية للانتخابات كما هي وعدم تكرار تجربة الانتخابات السابقة في العراق".

ومنذ نحو عشرة أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب تمسك "التيار الصدري" ببرنامج الأغلبية الوطنية، بينما يحاول "الإطار التنسيقي" البقاء في حالة الأغلبية الشيعية وضمان حقوق "المكون الأكبر".

ورغم تصدر "الكتلة الصدرية" نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وتشيكلها تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة نيجيرفان بارزاني باسم "إنقاذ وطن"، المكون من 175 مقعداً في البرلمان  إلا أنه فشل في المضي بتشكيل الحكومة بعد أن عطل "الإطار التنسيقي" انعقاد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد للبلاد بفعل "الثلث المعطل".

وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليفه مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.

واستمر الخلاف السياسي على تشكيل الحكومة بالتصاعد، حتى أفاض إلى انسحاب نواب الكتلة الصدري التابعة لزعيم التيار مقتدى الصدر من البرلمان وتقديم استقالاتهم إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وتوجه التيار إلى استعمال ثقله الجماهيري في الضغط على القوى المنافسة ورفع سقف المطالب من حكومة أغلبية وطنية إلى تغيير النظام السياسي بالكامل وحل البرلمان ومجلس القضاء الأعلى.

وأكد محللون وسياسيون عراقيون أن مطالب التيار الصدري أكبر من تغيير مرشح الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني أو منع جلسة مجلس البرلمان بل أن مطالب التيار هي تغيير نموذج النظام السياسي بالكامل.

وأدى التصعيد الجماهيري إلى اقتحام أنصار الصدر مبنى مجلس النواب في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، مرتين خلال أقل من أسبوع إذ بدأ أنصار التيار اعتصام في مبنى البرلمان، قابلتها تظاهرات لأنصار الإطار التنسيقي عقب دعوة قادة الإطار الخروج للحفاظ على ما وصفته بـ "شرعية الدولة".

وتباينت ردود أفعال الإطار التنسيقي حول دعوة الصدر، إذ أعلنت جهات داخل الإطار التنسيقي تأييدها لحل البرلمان، مثل زعيم تحالف الفتح هادي العامري، ورفضت جهات أخرى وعلى رأسهم نوري المالكي، بينما وضع فالح الفياض شروطا للذهاب نحو الانتخابات المبكرة.