أعلنت منظمة إنهاء الإفلات من العقاب العراقية اعتقال  قوات تابعة للحزبين الحاكمين في إقليم كردستان العراق مجموعة من الناشطين المدنيين والسياسيين والإعلاميين المعارضين.

وذكرت المنظمة في بيان اليوم السبت أن المعتقلين على يد قوات الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية هم "همداد شاهين المتحدث الرسمي باسم حركة الجيل الجديد مع أربعة من قيادي الحركة وهم كل من يعقوب كاكل، فاروق غفور، طه احمد و آزاد کريم".

وأضافت أن "قوات أمنية تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك  قامت بغلق مكتب قناة NRT واعتقال ثلاثة صحفيين يعملون في القناة هم آرام حسين، طائف كوران و بريار نيروي".

وأشارت المنظمة إلى أن "قوة امنية أخرى تابعة للحزب الديمقراطي أيضا قامت في وقت متأخر من الليل بمداهمة منازل عدد من الناشطين المدنيين المعروفين بمعارضتهم لسلطة الإقليم وقاموا باعتقال عدد منهم من بينهم نجاة احمد وكوردوان جمال".

وتابعت المنظمة أن "اللافت للانتباه أنه عند مداهمة منزل الناشط عمر مامه كورده تم اعتقال ابنه لإجباره على تسليم نفسه والشيء نفسه حصل عند مداهمة منزل الناشط دانیال زنكه، الذي تم اعتقال والده بدلا عنه دون أي مبرر قانوني ايضا".

ولفتت إلى أنه "بناء على كل ما تقدم تعرب منظمة إنهاء الإفلات من العقاب في العراق عن قلقها حول مصير المعتقلين وتحمل حكومة الإقليم المسؤولية الكاملة عن سلامتهم وذويهم".

واستنكرت المنظمة، "انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها حكومة إقليم كردستان العراق سواء كان ذلك في منطقة نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني أو في منطقة نفوذ حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ضد مجموعة من الناشطين بهدف تكميم أفواههم ومصادرة حريتهم في التعبير"، على حد تعبيرها.

وزادت "نذكر النظام الحاكم في الاقليم بان العقوبة في القانون شخصية ولا يجوز أن تطال الإجراءات القانونية غير المتهم بارتكاب الجريمة".

ودعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، في وقت سابق، رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي إلى تفعيل الجهود الحكومية لضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية وتعزيز واقع حقوق الإنسان في العراق".

وذكرت أن "استجابة الحكومة وتشكيلها اللجان التخصصية للكشف عن عمليات الاختطاف والقتل والمطاردة وتكميم الأفواه للمتظاهرين والناشطين والإعلاميين وأصحاب الكلمة الحرة، ليست كافية لضمان حقوق الضحايا ومنع المسؤولين عن هذه الجرائم من الإفلات من العقاب".

وأكدت أن "سمعة العراق دولياً على المحك، وهو ما يتطلب جهوداً استثنائية وتعاوناً وتنسيقاً بين الجميع؛ لإعادة ثقة المجتمع الدولي بالأجهزة التنفيذية العراقية وقدرتها على حماية الحقوق والحريات الدستورية وفرض هيبة الدولة والقانون ومنع المسؤولين عن جرائم الاغتيال والقتل والاختطاف والمطاردة وتكميم الأفواه من الإفلات من العقاب وضمان حقوق الضحايا".