لاقت موافقة الحكومة اليمنية (معترف بها دوليا) وجماعة الحوثي على تمديد الهدنة المتواصلة في البلاد منذ مطلع نيسان/أبريل/ الماضي، شهرين إضافيين، ردود فعل دولية إيجابية.
ورحب الرئيس الأمريكي جو بايدن، في بيان للبيت الأبيض، صدر اليوم الأربعاء بتمديد الهدنة، مؤكدا أنها ساهمت في إنقاذ آلاف الأرواح وجلبت إغاثة ملموسة لعدد لا يحصى من اليمنيين".
وقال بايدن، إن الهدنة المستمرة منذ 5 أشهر "جلبت فترة من الهدوء غير المسبوق" في اليمن.
كما شكر بايدن مبعوثه الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، الذي "لعب دورا رئيسيا في هذا الإنجاز"، حسب تعبيره.
وأكد بايدن أن تمديد الهدنة في اليمن والتوصل إلى حل نهائي للنزاع كان "موضوعا رئيسيا" للنقاش خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية.
وأوضح بايدن أن الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان "أكدا التزامهما الكامل بتمديد الهدنة".
وذكر بايدن إن سلطنة عمان لعبت "دورا مركزيا" في تمديد الهدنة، معبرا عن امتنانه للدور الذي لعبه السلطان العماني هيثم بن طارق كوسيط بين أطراف النزاع.
وأشار إلى دور وزير خارجيته توني بلينكن في الدفع نحو التمديد، بما في ذلك الاتصالات الحديثة التي أجراها بلينكن مع نظيره العماني، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي.
وأضاف: "رغم أن تمديد الهدنة خطوة مهمة وضرورية لإنقاذ الأرواح، إلا أنها ليست كافية على المدى الطويل".
وحث بايدن الأطراف اليمنية على اغتنام هذه الفرصة للعمل بشكل بناء تحت رعاية الأمم المتحدة "للتوصل إلى اتفاق شامل يتضمن خطوات لتحسين حرية التنقل ودفع الرواتب، ويمهد الطريق لحل دائم للنزاع بقيادة يمنية".
وأكد أنه "من المهم الآن أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب الهدنة، وأن تعمل من أجل السلام".
وقال: "يجب على الحكومة اليمنية الاستمرار في دعم الرحلات الجوية إلى المزيد من الوجهات من وإلى (العاصمة) صنعاء، وتسهيل تدفق البضائع عبر ميناء الحديدة، على النحو المتفق عليه بموجب شروط الهدنة".
وأوضح أن عملية السلام "تتطلب شجاعة وتفانيا من جميع الأطراف"، مؤكدا استمرار التزام وانخراط الولايات المتحدة في الجهود المبذولة لدفع السلام في اليمن وتقديم الإغاثة للشعب اليمني.
بدورها؛ رحبت السعودية، بتمديد الهدنة في اليمن لشهرين إضافيين، مؤكدة على أهمية فتح المعابر الإنسانية في تعز.
وثمنت وزارة الخارجية في بيان، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية اليوم الأربعاء، "جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في تعزيز الالتزام بالهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك تماشيًا مع مبادرة المملكة العربية السعودية المعلنة في مارس (آذار) 2021 لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول إلى حل سياسي شامل".
وشدد البيان، على "موقف المملكة الراسخ والداعم لكل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق".
وأكد أن "الهدنة تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق نار دائم وشامل في اليمن وبدء العملية السياسية بين الحكومة اليمنية والحوثيين".
كما أكد البيان، على "أهمية التزام الحوثيين ببنود الهدنة الحالية وسرعة فتح المعابر في تعز لتخفيف المعاناة الإنسانية في تعز، وإيداع الإيرادات في البنك المركزي اليمني لصرف رواتب المدنيين".
والثلاثاء، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في بيان، موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي على تمديد الهدنة المتواصلة في البلاد منذ مطلع نيسان/أبريل الماضي، شهرين إضافيين.
وقال إن "هذا التمديد للهدنة يتضمن التزاما من الأطراف بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن".
ومطلع حزيران/يونيو الماضي، وافقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، على تمديد هدنة إنسانية في البلاد مدة شهرين، بعد انتهاء هدنة سابقة مماثلة بدأت في 2 أبريل الفائت.
ومنذ أكثر من 7 سنوات، يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات عدة بينها صنعاء منذ أيلول/سبتمبر 2014.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام