أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق بيانا بمناسبة الذكر الـ8 للإبادة الإيزيدية، داعيةً إلى تنفيذ اتفاق سنجار الضامن لعودتهم إلى ديارهم.

وذكر بيان لبعثة يونامي اليوم الأربعاء، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أنه "بعد ثماني سنوات من مواجهة هجوم داعش الوحشي لم يتحقق للمجتمع الإيزيدي السلام والازدهار الذي يستحقه حقاً".

وأضاف البيان، أن " آلاف الإيزيديين لم يعودوا بعد إلى عائلاتهم وأحبائهم، وما يزال مكان وجودهم مجهولاً، والكثير منهم يعانون من آلام نفسية بعد سنوات من الأَسر والتعذيب والعنف الجنسي والاسترقاق".

وتابع أنه "ما يزال العديد من الإيزيديين نازحين من مناطقهم الأصلية؛ وبسبب التوترات المستمرة، ما يزال موطنُ أجدادهم في سنجار محروماً من الاستقرار الأساسي اللازم لإعادة بناء حياتهم، بعيداً عن الخوف والترهيب".

وحمّل البيان المسؤولية "للجميع للعمل على ضمان انتهاء محنة الإيزيديين المستمرة، وبذل كل جهدٍ ممكنٍ لتوفير فرصٍ لأهالي سنجار من أجل مستقبلٍ أفضل".

وفي إشارة إلى الصراع المحلي والإقليمي حول سنجار، أكد البيان أن "الدولة هي مظلّةٌ للجميع، وسلطتها هي الضامن لكل مواطن في هذا الوطن، بغضّ النظر عن انتمائه السياسي أو الديني أو الإثنيّ. ولا يجوز أن يكون أي إيزيدي أو أي عراقي آخر بيدقاً في منافسةٍ بين قوى محلية أو إقليمية"

وشدد البيان على وجوب "تنفيذ اتفاق سنجار بالكامل دون مزيدٍ من التأخير، وهو ما سيتيح للنازحين العودة أخيراً إلى ديارهم وتسريع جهود إعادة الإعمار وتحسين توفير الخدمات العامة".

وثمنت البعثة "لصمود الإيزيديين في الحفاظ على ثقافتهم وإرثهم على الرغم من محاولات داعش لمحوهما" مضيفة أنها ستعمل على "تعزيز المساءلة عن جرائم داعش ضد الإيزيديين لإعادة العدالة لجميع الذين عانوا من جرائمهم الشنيعة".

وسيطر تنظيم "داعش" على قضاء سنجار صيف 2014 وارتكب فيها جرائم قتل وتشريد وسبي طالت الآلاف من سكان المنطقة.

وفي العام 2015، قامت قوات "البيشمركة" الكردية بدعم من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بتحرير المنطقة من أيدي التنظيم.

ورغم طرد التنظيم من القضاء، إلا أن حجم الدمار وانتشار الجماعات المسلحة يحول دون إعادة إعمار سنجار وعودة سكانها إلى بيوتهم.